منتدي تعليمي، ترفيهي، اجتماعي
 
الرئيسيةالبوابةس .و .جالجديدبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 ~¤¦¦§¦¦¤~ حوار بين الماء و النار ~¤¦¦§¦¦¤~

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
تلبانه _تلبانه
V I P
V I P


عدد المساهمات : 7224
الجنس : ذكر
تاريخ التسجيل : 08/06/2010
المزاج :
علم الدولة : مصر
الأوسمة : صاحب الحضور الدائم

مُساهمةموضوع: ~¤¦¦§¦¦¤~ حوار بين الماء و النار ~¤¦¦§¦¦¤~   الأحد 10 أكتوبر 2010, 12:51 am

مساء الخير


الماء: هل سمعت أيتها النار عن المثل القائل (مهما سخن الماء فإنه يطفئ النار)؟

النار: نعم سمعت به.. لكن هل تظن أن هذا المثل المغمور يعطيك مكانة أكبر من مكانتي؟ أو يجعل لك قوة تفوق قوتي؟ أنت إذن تحلم.

- لماذا لا يكون الأمر كذلك حقا؟

- لأن النار إذا عظم أوارها واشتد لهيبها لا يطفؤها كل ماء الدنيا.

- اسمحي لخبرتي أن تعارضك فيما زعمت. فإن لكل نار ماء يطفؤها.

- فمطفئ نار الغضب!

- ماء الوضوء.
- ومطفئ نار الهوى!

- ماء الوصل.

- ومطفئ نار الحسد!

- ماء الحمد.

- ومطفئ نار الفراق!

- ماء الصبر.
- ومطفئ نار الشوق!

- ماء الأمل.

- ومطفئ نار الوجع!

- ماء الشجاعة.

- ومطفئ نار الفتنة.!

- ماء الإيمان.

- كلا يا صاح.. النيران التي ذكرت لا يطفؤها ماء لأن لهيبها يزداد كل ساعة وكل حين.

النار موت والماء حياة، وليس في الدنيا حي يكره الحياة ويحب الموت...

- الموت أكبر من الحياة.

- بل الحياة أكبر، وأرجى، وأبقى.

- كيف؟

- الحياة أكبر لأنها مستمرة مهما كبر الموت وتضخم. والحياة أرجى لأن كل حي يرجو أن يعود للحياة حتى بعد الموت. والحياة أبقى لأن نهاية العالم بعث وبقاء فلا موت في الجنة أو السعير.

- صدقت. لكن نار الخوف من الموت تستعر داخل كل حي لحظة بلحظة.

وماء الرجاء يطفؤها..
- أ تعرف الفرق بيني وبينك؟

- نعم، لولا وجودك لما كان لي معنى ولا مكان.

- صدقت. ولولا وجودك لما كان لي نضال.

- نضالك من أجل بقائك، ونضالي من أجل بقاء غيري.

- لذلك أخسر حين تكون أنت خصمي.

- ومتى تكسبين جولات المعارك؟

- حين أجد الحنين إلي أكبر من الهرب مني.

- وهل يحن إليك أحد؟

نعم، فبرد الانتظار تدفئه نار الحدث، وبرد الحديث تذكيه نار الجدل، وبرد الود تسعره نار الشوق...
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
نور الدين
نائب المدير

نائب المدير
avatar

عدد المساهمات : 5427
الجنس : ذكر
تاريخ التسجيل : 26/04/2010
المزاج :
علم الدولة : مصر
الأوسمة : ادارة المنتدي

مُساهمةموضوع: رد: ~¤¦¦§¦¦¤~ حوار بين الماء و النار ~¤¦¦§¦¦¤~   الجمعة 15 أكتوبر 2010, 1:00 am

بارك الله فيك










الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://telbana.alafdal.net
تلبانه _تلبانه
V I P
V I P


عدد المساهمات : 7224
الجنس : ذكر
تاريخ التسجيل : 08/06/2010
المزاج :
علم الدولة : مصر
الأوسمة : صاحب الحضور الدائم

مُساهمةموضوع: رد: ~¤¦¦§¦¦¤~ حوار بين الماء و النار ~¤¦¦§¦¦¤~   الثلاثاء 04 يناير 2011, 1:40 am

شكرا للمتابعه والردود الجميله جزيت خيرا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
تلبانه _تلبانه
V I P
V I P


عدد المساهمات : 7224
الجنس : ذكر
تاريخ التسجيل : 08/06/2010
المزاج :
علم الدولة : مصر
الأوسمة : صاحب الحضور الدائم

مُساهمةموضوع: رد: ~¤¦¦§¦¦¤~ حوار بين الماء و النار ~¤¦¦§¦¦¤~   الثلاثاء 25 يناير 2011, 5:05 pm

د.وليد كامل يشكر ويهنئ هو والطا لب احمد وووو\ وشكرررررر
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
تلبانه _تلبانه
V I P
V I P


عدد المساهمات : 7224
الجنس : ذكر
تاريخ التسجيل : 08/06/2010
المزاج :
علم الدولة : مصر
الأوسمة : صاحب الحضور الدائم

مُساهمةموضوع: رد: ~¤¦¦§¦¦¤~ حوار بين الماء و النار ~¤¦¦§¦¦¤~   الثلاثاء 25 يناير 2011, 5:08 pm

شكرا للمتابعه والردود الجميله جزيت خيرا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
تلبانه _تلبانه
V I P
V I P


عدد المساهمات : 7224
الجنس : ذكر
تاريخ التسجيل : 08/06/2010
المزاج :
علم الدولة : مصر
الأوسمة : صاحب الحضور الدائم

مُساهمةموضوع: رد: ~¤¦¦§¦¦¤~ حوار بين الماء و النار ~¤¦¦§¦¦¤~   الثلاثاء 25 يناير 2011, 5:08 pm

شكرا للمتابعه والردود الجميله جزيت خيرا والطالب احمد وليد
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
تلبانه _تلبانه
V I P
V I P


عدد المساهمات : 7224
الجنس : ذكر
تاريخ التسجيل : 08/06/2010
المزاج :
علم الدولة : مصر
الأوسمة : صاحب الحضور الدائم

مُساهمةموضوع: رد: ~¤¦¦§¦¦¤~ حوار بين الماء و النار ~¤¦¦§¦¦¤~   الثلاثاء 25 يناير 2011, 5:12 pm

دراسة أسباب ومظاهر تلف مقتنيات متحف الإسماعيلية مع دراسة أهم أساليب
الصيانة الدورية والوقاية لمقتنياته
بناءا ً علي تكاليف سيادتكم بشأن متابعة أعمال الترميم لأثار ومتاحف القنال وسيناء ومعاينة آثار متحف الإسماعيلية تبين أن مقتنيات متحف الإسماعيلية تعاني من بعض مظاهر التلف المختلفة ، وبصفتي مدير التخطيط والمتابعة لترميم آثار ومتاحف القنال وسيناء فقد أعددت هذه الدراسة للوقوف علي أسباب ومظاهر تلف مقتنيات المتحف مع تزويدها بدراسة لأهم أساليب الصيانة الوقائية لمتحف الإسماعيلية .
هدف الدراسة :-
تهدف هذه الدراسة تقييم حالة مقتنيات المتحف وتحديد معدل تلفها من عدمه ومستوي جودة الصيانة به وتحليل المشاكل التي تواجه عملية الصيانة لمقتنيات المتحف واقتراح الحلول المثالية أو علي الأقل التي تقلل معدل تلف مقتنيات المتحف ، والتي من شأنها تحقق معدل الأمان لمقتنيات متحف الإسماعيلية.
1- خطة الدراسة :-
وتتضمن خطة الدراسة تقييم لمختلف أسباب تلف مقتنيات متحف الإسماعيلية حيث يتضمن العمل فحص وتقييم الهيكل الإنشائي ( مبني المتحف ) وتقييم الظروف الجوية داخل وخارج مبني المتحف وهي البيئة المحيطة environment surroundingللآثار المعروضة أو المخزنة وتشمل تقييم درجة الرطوبة النسبية والحرارة الجوية والإضاءة والهواء وأسلوب العرض وتأثيره بناءا ً علي طريقة العرض ومادة الأثر وأسلوب الصيانة المتبع وموادها .
2- متحف الإسماعيلية وأهميته :-
يعتبر متحف الإسماعيلية من أقدم متاحف القنال وسيناء وهو يضم العديد من الآثار علي مختلف أنواعها سواء كانت آثار معدنية أو حجرية أو فخارية أو زجاجية أو فسيفساء فضلا عن وجود آثار عضوية مثل المنسوجات والكارتوناج والأخشاب وغيرها ،وهذا التباين الكبير في الخامة وحالة الآثار المعروضة ما بين جيد ومتوسطة وضعيفة تحتاج معه إلي صيانة دورية وصيانة وقائية لمقتنيات المتحف، ومع ذلك فهي أكثر حظا من الآثار الموجود بالمواقع الأثرية، وهو يضم فترات زمنية مختلفة، وهو بذلك يمثل حقبا لعصور تاريخية مختلفة، وهو يقع تحت مسمي المتاحف الإقليمية ،والأخيرة تصنف تحت مسمي متاحف الآثار .
ومن المعروف أن المتاحف في عصرنا الحديث تحتل ارفع مكانة في التعبير عن ضمير الشعب أو الأمة من خلال فلسفة العرض المتحفي التي تقدم المادة التاريخية التي أنتجها إنسان حضارة ما خلال حقب التاريخ الفرعوني والإسلامي والحديث ، حيث تبث المتاحف نبضات الوعي والفهم فكرا ً ووجدانا ً لمختلف فئات الشعب ، وتقدم ثقافة وحضارة الإنسان القديم ، فضلا عن دورها في مجال السياحة الثقافية والاقتصادية ، ويمثل هذا الدور لمنطقة القنال متحف الإسماعيلية القومي حيث يعطي صورا ً عن نواحي الحياة المختلفة التي مرت بها مصر ، كما أنه يعطي الفرصة لأهالي المنطقة أو الأقاليم المقام به المتحف في أن يتعرفوا علي حضاراتهم ، الأمر الذي يقوي شعور الاعتزاز والثقة بالنفس ، فيحتل بذلك متحف الإسماعيلية مركزا هاما من مراكز الإشعاع الثقافي والتعليمي لمختلف فئات الإقليم ، كما يقوم متحف الإسماعيلية بغرس أصول حضارة الإقليم لمختلف فئاته ، كما يؤدي إلي معرفة النشيء بأصولهم ، فهو بذلك يلعب دورا هاما في إتاحة الفرصة للدارسين في الإقليم لعمل دراساتهم الأثرية فهو يعبر تعبيرا ً صادقا عن حضارة الإقليم ، وتوضح آثاره المعروضة طبيعة العصور التي مر بها الإقليم ، كما لعب متحف الإسماعيلية دورا ً هاما في الحفاظ علي نتاج حفائر الإقليم من التلف.
3- تقييم أسباب ومظاهر تلف مقتنيات متحف الإسماعيلية
مما لا شك فيه أن الآثار الموجودة داخل متحف الإسماعيلية هي أكثر حظا من الآثار الموجودة بالمواقع الأثرية وكذلك بالمخازن المتحفية ، ولكن هذه الآثار قد تتعرض للتلف إذا لم تتوفر لها عناصر الأمان في الحفظ والصيانة ، وتتعدد أسباب تلف مقتنيات متحف الإسماعيلية ما بين خارجية وداخلية ، وتتكامل تلك العوامل مع بعضها هادفة في نهاية أمرها أحداث تلفا فيزوكيميائيا ً أو عضويا ، حيث ثبت من خلال معاينة مقتنيات متحف الإسماعيلية ان بعض القطع تحتاج إلي صيانة وعلاج حتي لا تتفاقم حالة تلفها، وبعضها يحتاج إلي صيانة دورية، وبعضها يحتاج إلي صيانة وقائية ،ولعل ذلك ما دفعني لعمل تلك الدراسة العلمية للوقوف علي حالة ومعدل تلف مقتنيات متحف الإسماعيلية وتسجيل أهم مشاكله من مختلف جوانبها الفنية محاولا تحديد وتحليل أسباب تلك المشاكل لتكون بمثابة قاعدة لأخصائي الترميم لتنفيذ برنامج العلاج حتي يتم الحفاظ علي تلك المقتنيات من التلف بتحقيق وتنفيذ برنامج العلاج والصيانة المقترح من قبل إدارة التخطيط والمتابعة ، ويمكن تناول هذا التقييم علي النحو التالي :-


3- 1- تقييم مبني متحف الإسماعيلية :-
تم إنشاء متحف الإسماعيلية بغرض كونه متحفا إقليميا للآثار ، مع العلم أنه قبل إنشاء المتحف لابد أن يوضع في الاعتبار تحديد واضح لمتطلبات المتحف والغرض من إقامته ونوعية المعروضات التي سيضمها المتحف ، وكذلك ينبغي أن تكون لكل نوعية من المعروضات متطلبات خاصة تؤثر بصورة كبيرة علي شكل قاعات وفراغات العرض ، فمثلا لو أردنا عرض مجموعة من المجوهرات تكون علي خلاف عرض الأعمال والتماثيل الضخمة.
ومتحف الإسماعيلية كغيرة من المتاحف لم يوضع في الاعتبار عند إنشاءه إدخال تغيرات هيكلية علي مبني المتحف من أجل تحقيق مستوي الأمان في الحفظ والصيانة حسب المعايير التي حددتها الهيئات والمنظمات العاملة في هذا المجال أو إضافة عناصر مكمله تظهر أهميته في المستقبل ، وطابعة المعماري بسيط غير ملفت للنظر.
ويعاني متحف الإسماعيلية كغيره من المتاحف من قصور في نظام تحكم وضبط الظروف الجوية داخل قاعات وفاترينات العرض ، فالتصميم الإنشائي يسمح بنفاذ الضوء داخل قاعات العرض بيسر وسهولة متناهية مع قصور في تحكم وضبط الظروف الجوية مما يعرض الآثار للتلف ، فضلا علي أن مبني المتحف يقع ضمن منطقة سكنية وقريب من محطة السكة الحديد ، فالتصميم الإنشائي وموقع المتحف يؤثران علي معدل تلف الآثار المعروضة خاصة الحساسة لتغير الظروف الجوية في غياب نظام التحكم في الظروف الجوية ولا سيما الآثار العضوية مثل المنسوجات والسجاد والورق والكارتوناج والألوان الزيتيه والأخشاب ، فالشكل المعماري للمتحف يسمع بإضاءة قاعات العرض إضاءة طبيعية يوميا وعلي مدار السنة ، والإضاءة الطبيعية من أهم العناصر المؤثرة علي تلف المعروضات في غياب نظم تحكم وضبط الظروف الجوية التي يجب ان توضع في الاعتبار أثناء تصميم المتحف ، فالتصميم المعماري قد يساهم في تراكم الأتربة وزيادة الغازات الجوية ، والإضاءة بمتحف الإسماعيلية هي إضاءة جانبية توفر التهوية ولكنها لا تمنع مرور الأتربة الدقيقة والغازات ، ولذلك فإن مبني متحف الإسماعيلية قد ساهم بدور صغير أو كبير في تلف مقتنيات المتحف .
ومبني متحف الإسماعيلية بموقعه الحالي ليس له علاقة بالبيئة المحيطة فهو يقع وسط مدينة الإسماعيلية ووسط كتلة سكنية وقريب من محطة السكة الحديد وقريب من الطريق العام وليس له حرما كافيا ، ويعني ذلك أن متحف الإسماعيلية ليس له إمكانيات النمو و الامتداد في المستقبل ، حيث لم يراعي ذلك عند تصميم المتحف وإن كان دائما يفضل النمو الأفقي .

3-2- تقييم الظروف الجوية
Evaluation of Atmospheric Conditions
تلعب الظروف المحيطة الخارجية دورا هاما في تلف مقتنيات متحف الإسماعيلية وتتكامل مع بعضها في إحداث مظاهر تلف مختلفة ذات طبيعة فيزوكيميائية أو كهربية أو عضوية ساعد علي تفاقمها التصميم الإنشائي للمتحف ، فهناك إذا ارتباط وثيق بين تصميم المتحف الإنشائي وموقعه وبين الظروف الخارجية وهذا ما يجب أن يراعي عند تصميم المتاحف الجديدة ، وقبل أن نسرد ميكانيكية تلف مقتنيات متحف الإسماعيلية نود أن نشير إلي عناصر المناخ بالإسماعيلية .
3-2-1- تحليل عناصر المناخ بالإسماعيلية :
تم تحليل عناصر المناخ بناءا ً علي بيانات بعض محطات الأرصاد الجوية بمدينة الإسماعيلية وفايد وأبو صوير، ومن المعروف أن مدينة الإسماعيلية تقع علي خط عرض 30.35 ﹾ وخط طول 32.14 ﹾ وترتفع عن سطح البحر بمقدار 12.5م، وفيما ياي عرض لأبرز العناصر المناخية ذات التأثير الواضح علي متحف الإسماعيلية .
أ- الحرارة الجوية
تعتبر الحرارة الجوية ذات التأثير الواضح علي مختلف جوانب متحف الإسماعيلية حيث يبلغ متوسط درجة الحرارة العظمي 28.3 ﹾم وينخفض هذا المتوسط في شهر يناير إلي 19.5 ﹾ م بينما يرتفع في شهر أغسطس إلي 35.4 ﹾ م ويبلغ متوسط درجة الحرارة الصغرى 14.8 مﹾ وينخفض هذا المتوسط في شهر يناير إلي 7.5 مﹾ بينما يرتفع في شهر أغسطس إلي 21.7مﹾ وفيما يختص بدرجة الحرارة المطلقة يتضح أن أقصي درجة حرارة سجلت كانت 49 مﹾ في فايد و 48.7 مﹾ في أبو صوير و 46 مﹾ في الإسماعيلية وبذلك ينتمي مناخ محافظة الإسماعيلية إلي المناخ القاري ، حيث الفاصل بين فصلي الصيف والشتاء يصل المدى الحراري فيه إلي 14.5 مﹾ
ب- الرياح
تعتبر الرياح الشمالية باتجاهاتها المختلفة هي الأكثر هبوبا علي محافظة الإسماعيلية إذ تبلغ نسبتها 56.4% من جملة الاتجاهات ، منها 15.2% للاتجاه الشمالي و 19.7% للاتجاه الشمالي الشرقي و 21.5% للاتجاه الشمالي الغربي ، وهذا أمر طبيعي نظرا لوقوع مصر في عروض الرياح الشمالية الشرقية والشمالية الغربية طوال العام ، وتهب الرياح الشمالية عند خط عرض 30 شمالا ومن المعروف أن محافظة الإسماعيلية علي خط عرض 30.35 ﹾ .
وتأتي بعد ذلك الرياح الجنوبية باتجاهاتها المختلفة إذ تبلغ نسبتها 17.9 % منها 11.3% للاتجاه الجنوبي الغربي و 4.4% للاتجاه الشرقي و 2.2% للاتجاه الجنوبي وأهم هذه الرياح هي الرياح الجنوبية الشرقية والجنوبية الغربية والمعروفة برياح الخماسين والتي تهب في فصل الربيع وأوائل فصل الصيف وهي مرتبطة بمرور الانخفاضات الجوية التي تمر علي طول الساحل الجنوبي للبحر المتوسط ، وهي رياح حارة متربة تهب من الصحراء الكبرى وتأتي الرياح الغربية في المرتبة الثالثة إذ تبلغ نسبتها 12.5% بينما تأتي الرياح الشرقية في الترتيب الرابع وتبلغ نسبتها 4% هذا فيما يخص أنواع الرياح السائدة ونسبتها
أما فيما يخص سرعة الرياح يبلغ المتوسط السنوي لسرعة الرياح بالإسماعيلية 6.8عقدة ( والعقدة تساوي ميل بحري أي حوالي 1853م) أي حوالي 12.6كم / ساعة وتبلغ سرعة الرياح القصوي 8 عقدة في فصل الربيع أي حوالي 14.8كم / ساعة ، وهي سرعة شديدة تحمل معها العديد من الأتربة والرمال بمختلف أحجامها ، فضلا عن الغازات الجوية خاصة في شهر مارس وإبريل ومايو والتي وصلت سرعة الرياح فيها عام 1984م إلي ردم الخنادق وتكسير الكثير من الأعمدة والأشجار
حـ - الرطوبة النسبية
من خلال دراسة المناخ بالإسماعيلية فقد تبين أن المتوسط السنوي للرطوبة النسبية لمدينة الإسماعيلية هو 53.5% و 52% لمدينة فايد و55% لمدينة أبو صوير وتزداد درجة الرطوبة النسبية كلما اتجهنا غربا ً ، وترتفع معدلات الرطوبة النسبية لمدينة الإسماعيلية في فصلي الشتاء والخريف فتبلغ 59.2% في فصل الشتاء و 58.8% في فصل الخريف ، ويرجع ذلك إلي أن الرياح الغربية العكسية التي تهب من البحر المتوسط تكون محملة بكميات كبيرة من بخار الماء في هذين الفصلين مما يؤدي إلي ارتفاع الرطوبة النسبية مما يجعل الهواء أقرب إلي التشبع خاصة في فصل الشتاء( أو بمعني آخر ترتفع درجة الرطوبة النسبية في الهواء )، بينما تنخفض درجة الرطوبة النسبية في فصل الربيع والصيف فتبلغ 45% في الربيع و 51% في الصيف ويرجع السبب في ذلك إلي هبوب رياح الخماسين الحارة الجافة مما يساعد علي زيادة التبخر في هذين الفصلين وتتفاوت معدلات الرطوبة النسبية في مدينة الإسماعيلية في اليوم الواحد بسبب تفاوت درجة الحرارة الجوية ما بين الليل والنهار ، فعلي سبيل المثال يبلغ المتوسط السنوي للرطوبة النسبية في الإسماعيلية 62% الساعة السادسة صباحا ً و 58% الساعة السادسة مساءا ً و34% الثانية ظهرا ً وتلعب بحيرة التمساح دورا ً في رفع درجة الرطوبة النسبية شرقي الإسماعيلية بسبب الرياح السائدة من الشمال الغربي مما يعمل علي دفع الهواء المشبع بالرطوبة إلي الجنوب الشرقي لمدينة الإسماعيلية .
3-2-2- تقييم ميكانيكية تلف مقتنيات متحف الإسماعيلية
بناءاً علي تحليل عناصر المناخ السائدة بمدينة الإسماعيلية ومن خلال الزيارات الميدانية لمتحف الإسماعيلية ومن خلال فحص ومسح لمعروضات المتحف ، تم رصد العديد ممن مظاهر التلف لمقتنيات المتحف كظاهرة صدأ المعادن وتشرخ الكارتوناج وتبلور الأملاح علي سطح الأواني الفخارية ووجود رواسب وعوالق علي أسطح بعض المعروضات ، حيث يضم متحف الإسماعيلية تحت سقفه تنوع كبير من الآثار المعروضة ، ولعل أهم أسباب ومظاهر التلف ترجع إلي قصور التحكم في الظروف الجوية السائدة داخل قاعات العرض من جانب وعلي ماهية الآثار المعروضة من جانب آخر، وقد يرجع التلف إلي أسلوب العرض وتأثيره فضلا عن وجود تقصير من قبل رجل الصيانة لأنه غير متواجد بصفة مستمرة بالمتحف ،ويمكن تناول ذلك علي النحو التالي:-
3-2-2-1 تأثير الرطوبة النسبية Effect To Relative humidity
تعريف الرطوبة النسبية :- هي كمية الرطوبة الموجودة في حجم معين من الهواء عند درجة حرارة معينة والرطوبة النسبية المرتفعة أو المنخفضة تؤثر تأثيرا كبيرا علي مقتنيات متحف الإسماعيلية حيث أنه يحتوي علي مواد وتحف أثرية حساسة للرطوبة وتتلف بتذبذب الرطوبة النسبية، وهي عامل أساسي في معظم عمليات تلف معروضات المتاحف بصفة عامة ومتحف الإسماعيلية بصفة خاصة ، كما أنها أساسية في التفاعلات الفيزوكيميائية والعضوية وكذلك التفاعلات الكهروكيميائية وبذلك يمكن تقسيم آثار ومقتنيات المتحف إلي :-
1. آثار عضويةOrganic objects وتنقسم إلي نوعين مواد عضوية سليلوزية مثل الورق والخشب ومواد عضوية بروتينية مثل الجلد .
2. آثار غير عضوية مسامية Porous inorganic objects مثل مواد البناء المسامية والفخار .
3. آثار غير عضوية غير مسامية pour porous inorganic objects ويمثل هذه النوعية الآثار المعدنية والزجاجية.
وكل هذه الأنواع توجد بمتحف الإسماعيلية ، فالمواد العضوية هي مواد قابلة للاشتعال وحساسة للضوء ومعظمها مواد هيجر وسكوبية، والرطوبة النسبية هي العامل الرئيسي في تلفها، والتلف الناتج عن الرطوبة النسبية قد يكون فوري أو طويل المدى علي حسب التذبذب وشدته ومدة التعرض وماهية المادة الأثرية، ونظرية التلف بالرطوبة النسبية تعتمد علي الخاصية الهيجروسكوبية ومن أكثر المواد تأثرا الآثار الخشبية الملونة والآثار الخشبية غير الملونة والورق والبردي والجلود والبارشمنت و الكاتوناج واللوحات الزيتية علي خلفيات خشبية والنسيج والسجاد ، ويتمثل الضرر في حالة الرطوبة النسبية المنخفضة عندما تفقد المادة محتواها المائي ظهور عدة مظاهر تلف علي شكل تشقق كما هو الحال في تمثال خشبي بمتحف الإسماعيلية أو علي شكل تفتت أو التفاف أو تهشم أو هشاشية والتذبذب في درجة الرطوبة ارتفاعا وانخفاضا ً يعرض الأثر العضوي لمظاهر التلف السابقة الذكر والجدير بالذكر، أن الأخشاب تتغير أبعادها بتغير الرطوبة النسبية المحيطة ارتفاعا وانخفاضا ويعتمد ذلك علي نوع الخشب وهو ما يسمي بعملية الانتفاخ والانكماش وقد يصل التلف إلي حد التشقق والانفصال كغيره من المواد العضوية، ويعتمد التلف علي تركيب الخشب الكيميائي فمن المعروف أن الخشب يتكون من ألياف سليلوزية وهي مادة كربواهيدراتية عديدة التسكر، كما يحتوي الخشب علي مادة اللجنين Lignin وهي المادة الأسمنتية التي تربط ألياف السليولوز بعضها ببعض، كما توجد بالخشب مواد بنسب صغيرة مثل الراتنجات والتانات والزيوت العطرية والسكريات والأملاح بجانب مادة الهيمسليولوز وهي مادة غير سليولوزية عديدة التسكر ويوجد الماء في الخشب علي ثلاث حالات هي :-
1. ماء متحد مع جزئي السليولوز
2. ماء حر داخل الخلايا في فراغات الخلايا في الخشب .
3. ماء حر يبني في جدر خلايا الخشب وبينها
والماء الموجود علي الحالة الأولي ثابت بينما الماء الموجود علي الحالة الثانية يتعرض للزيادة والنقصان بتذبذب وتغير الرطوبة من حوله فهو المسئول عن تمدد أو انكماش الخشب أما الجلد فهو مادة عضوية بروتينية تشبه الخشب في ميكانيكية التلف بالرطوبة النسبية . يماثلها الورق والكارتوناج حيث تنتظم لألياف السليولوزية مكونة مناطق متبلورة وغير متبلورة وفي الحالة الأولي تكون الألياف السليولوزية متماسكة بروابط هيدروجينية بين مجموعات الهيدروكسيل التي تكون في هذه الحالة مشغولة وقابليتها لاستيعاب الماء قليلة بينما في المناطق غير المتبلرة تكون مجموعات الهيدروكسيل حرة وقادرة علي استيعاب العديد من جزيئات الماء ويعمل ذلك علي تكسير الروابط الهيدروجينية وفصل جزيئات أخري لتكشف عن مناطق جديدة غير متبلرة تستوعب مزيد من الماء وهي ما يعرف بظاهرة الانتفاخ، ويسبب ذلك تلف الورق حيث يزيد الطول 1% ويزداد القطر من 15: 20% وقد يصل التغير في الحجم إلي 35%واثبت التحليل أن المحتوي المائي للورق 6:5% والكرتون 12% والجلود 14% ويتأثر هذا المحتوي بتذبذب الرطوبة النسبية المحيطة ويسبب ذلك ما يلي :-
1. انهيار في الخواص الميكانيكية .
2. القابلية الشديدة للإصابة بفطريات التحلل .
3. سهولة ذوبان الغازات الحمضية
4. سهولة التصاق المعلقات والأتربة بالمواد الأثرية .
ولقد اتفق جميع الباحثين أن الرطوبة النسبية إذا زادت عن 55% تعتبر رطوبة نسبية مرتفعة علي ألا يزيد التردد في الرطوبة عن 3-4% رطوبة نسبية عند درجة حرارة 20 مﹾ وإذا لم يتحقق ذلك تتعرض الآثار العضوية للتلف الفيزوكيميائي والعضوي .
أما المواد غير العضوية سواء المسامية أو غير المسامية فإنها تكون اقل حساسية للرطوبة النسبية ، فالآثار الفخارية والحجرية المسامية تمتص الرطوبة النسبية المرتفعة وتحدث حالة من الانتفاش للفخار إذا كان رديء الحرق، وإذابة للأملاح داخل مسام الفخار أو الأحجار مسببة تلفا فيزوكيميائيا ً من تشرخ أو تشقق أو تقشر أوانفصال لطبقة البطانة Slip بفعل الضغوط الداخلية الناجمة عن تبلور الأملاح من جراء التردد في الرطوبة النسبية ما بين الارتفاع والانخفاض، وهذا ما ظهر واضحا عند عمل مسح لمقتنيات متحف الإسماعيلية حيث وجد تبلور للأملاح علي سطح العديد من الأواني الفخارية الموجودة داخل وخارج الفاترينات مثل الأواني الكانوبية وجرار التخزين وبعض التماثيل الفخارية .
أما الآثار غير العضوية غير المسامية مثل المعادن فقد تم رصد أكثر من حالة تعاني من ظاهرة الصدأ حيث يعتمد المعدن في وجود الرطوبة النسبية المرتفعة علي التفاعل الكيميائي أو الكهروكيميائي بصورة مباشرة ، ومن المعروف أن صدأ المعادن من مظاهر تلف الرطوبة النسبية المرتفعة ، ومن المعروف أن مرض البرونز ينشط في وجود رطوبة نسبية 40% ويكون التلف شديد بزيادة الرطوبة النسبية عن 45% والأكسجين والرطوبة النسبية داخل الفاترينات عاملان أساسيان في عمليات الأكسدة لتكوين طبقة الأكسيد قد يليها تكون طبقات أخري من مركبات الكربونات والكلوريدات والكبريتات والكبريتيدات علي حسب الايونات المتوفرة والظروف المحيطة ونوع المعدن .
أما الآثار غير العضوية غير المسامية مثل الزجاج فهو بطبيعته سهل الكسر والتأثر خاصة إذا كان معيب صناعيا، ويزداد التأثير في جو المدن الصناعية، وتسبب الرطوبة النسبية المرتفعة هجرة للأملاح إلي السطح أو أسفل السطح مما يفقد الأثر الزجاجي الشفافية أو علي الأقل إحداث درجة من الإعتام ، كما قد تسبب الرطوبة النسبية المرتفعة حالة من التقشر والبثرات بفقد أيونات الصوديوم والبوتاسيوم في صورة هيدروكسيدات والتي تتحول بدورها إلي كربونات أو كبريتات ، وقد ينتج عن إذابة بعض الغازات مهاجمة السليكا وهو المكون الرئيسي للزجاج مما يسبب تلفا فيزيائيا وانهيار التركيب الشبكي.
ومما سبق يتضح لنا دور الرطوبة النسبية الكبير في تلف المواد العضوية وغير العضوية مما يستدعي تقديم اقتراح علميا للسيطرة علي الرطوبة النسبية داخل متحف الإسماعيلية للحفاظ علي المعروضات الأثرية العضوية وغير العضوية


3-2-2-2- تأثير الحرارة الجوية Effect Of Atmospheric Temperature
سبق أن وضحنا تحليل لعناصر المناخ بمدينة الإسماعيلية وتبين ان متوسط درجة الحرارة قد وصلت إلي 49:46 مﹾ خلال فصل الصيف ويمكن توضيح دور الحرارة في تلف معروضات متحف الإسماعيلية علي النحو التالي :-
تأثير الحرارة الجوية علي تلف الآثار العضوية بمتحف الإسماعيلية
الحرارة هي العامل الذي يلعب مع الرطوبة النسبية دورا هاما في تلف المعروضات حيث تتأثر الرطوبة النسبية تأثراً كبيرا ً بتغير درجات الحرارة الجوية المحيطة ، فإذا تم تثبيت للرطوبة النسبية وارتفعت درجة الحرارة فإن المواد العضوية ذات الأصل النباتي أو الحيواني مثل المنسوج
وشكرااا وهزا عمل المربى الفاضل د\ وليد كامل وابحاثه وشكر مره ثانيه
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
تلبانه _تلبانه
V I P
V I P


عدد المساهمات : 7224
الجنس : ذكر
تاريخ التسجيل : 08/06/2010
المزاج :
علم الدولة : مصر
الأوسمة : صاحب الحضور الدائم

مُساهمةموضوع: رد: ~¤¦¦§¦¦¤~ حوار بين الماء و النار ~¤¦¦§¦¦¤~   الثلاثاء 25 يناير 2011, 5:13 pm

دراسة أسباب ومظاهر تلف مقتنيات متحف الإسماعيلية مع دراسة أهم أساليب
الصيانة الدورية والوقاية لمقتنياته
بناءا ً علي تكاليف سيادتكم بشأن متابعة أعمال الترميم لأثار ومتاحف القنال وسيناء ومعاينة آثار متحف الإسماعيلية تبين أن مقتنيات متحف الإسماعيلية تعاني من بعض مظاهر التلف المختلفة ، وبصفتي مدير التخطيط والمتابعة لترميم آثار ومتاحف القنال وسيناء فقد أعددت هذه الدراسة للوقوف علي أسباب ومظاهر تلف مقتنيات المتحف مع تزويدها بدراسة لأهم أساليب الصيانة الوقائية لمتحف الإسماعيلية .
هدف الدراسة :-
تهدف هذه الدراسة تقييم حالة مقتنيات المتحف وتحديد معدل تلفها من عدمه ومستوي جودة الصيانة به وتحليل المشاكل التي تواجه عملية الصيانة لمقتنيات المتحف واقتراح الحلول المثالية أو علي الأقل التي تقلل معدل تلف مقتنيات المتحف ، والتي من شأنها تحقق معدل الأمان لمقتنيات متحف الإسماعيلية.
1- خطة الدراسة :-
وتتضمن خطة الدراسة تقييم لمختلف أسباب تلف مقتنيات متحف الإسماعيلية حيث يتضمن العمل فحص وتقييم الهيكل الإنشائي ( مبني المتحف ) وتقييم الظروف الجوية داخل وخارج مبني المتحف وهي البيئة المحيطة environment surroundingللآثار المعروضة أو المخزنة وتشمل تقييم درجة الرطوبة النسبية والحرارة الجوية والإضاءة والهواء وأسلوب العرض وتأثيره بناءا ً علي طريقة العرض ومادة الأثر وأسلوب الصيانة المتبع وموادها .
2- متحف الإسماعيلية وأهميته :-
يعتبر متحف الإسماعيلية من أقدم متاحف القنال وسيناء وهو يضم العديد من الآثار علي مختلف أنواعها سواء كانت آثار معدنية أو حجرية أو فخارية أو زجاجية أو فسيفساء فضلا عن وجود آثار عضوية مثل المنسوجات والكارتوناج والأخشاب وغيرها ،وهذا التباين الكبير في الخامة وحالة الآثار المعروضة ما بين جيد ومتوسطة وضعيفة تحتاج معه إلي صيانة دورية وصيانة وقائية لمقتنيات المتحف، ومع ذلك فهي أكثر حظا من الآثار الموجود بالمواقع الأثرية، وهو يضم فترات زمنية مختلفة، وهو بذلك يمثل حقبا لعصور تاريخية مختلفة، وهو يقع تحت مسمي المتاحف الإقليمية ،والأخيرة تصنف تحت مسمي متاحف الآثار .
ومن المعروف أن المتاحف في عصرنا الحديث تحتل ارفع مكانة في التعبير عن ضمير الشعب أو الأمة من خلال فلسفة العرض المتحفي التي تقدم المادة التاريخية التي أنتجها إنسان حضارة ما خلال حقب التاريخ الفرعوني والإسلامي والحديث ، حيث تبث المتاحف نبضات الوعي والفهم فكرا ً ووجدانا ً لمختلف فئات الشعب ، وتقدم ثقافة وحضارة الإنسان القديم ، فضلا عن دورها في مجال السياحة الثقافية والاقتصادية ، ويمثل هذا الدور لمنطقة القنال متحف الإسماعيلية القومي حيث يعطي صورا ً عن نواحي الحياة المختلفة التي مرت بها مصر ، كما أنه يعطي الفرصة لأهالي المنطقة أو الأقاليم المقام به المتحف في أن يتعرفوا علي حضاراتهم ، الأمر الذي يقوي شعور الاعتزاز والثقة بالنفس ، فيحتل بذلك متحف الإسماعيلية مركزا هاما من مراكز الإشعاع الثقافي والتعليمي لمختلف فئات الإقليم ، كما يقوم متحف الإسماعيلية بغرس أصول حضارة الإقليم لمختلف فئاته ، كما يؤدي إلي معرفة النشيء بأصولهم ، فهو بذلك يلعب دورا هاما في إتاحة الفرصة للدارسين في الإقليم لعمل دراساتهم الأثرية فهو يعبر تعبيرا ً صادقا عن حضارة الإقليم ، وتوضح آثاره المعروضة طبيعة العصور التي مر بها الإقليم ، كما لعب متحف الإسماعيلية دورا ً هاما في الحفاظ علي نتاج حفائر الإقليم من التلف.
3- تقييم أسباب ومظاهر تلف مقتنيات متحف الإسماعيلية
مما لا شك فيه أن الآثار الموجودة داخل متحف الإسماعيلية هي أكثر حظا من الآثار الموجودة بالمواقع الأثرية وكذلك بالمخازن المتحفية ، ولكن هذه الآثار قد تتعرض للتلف إذا لم تتوفر لها عناصر الأمان في الحفظ والصيانة ، وتتعدد أسباب تلف مقتنيات متحف الإسماعيلية ما بين خارجية وداخلية ، وتتكامل تلك العوامل مع بعضها هادفة في نهاية أمرها أحداث تلفا فيزوكيميائيا ً أو عضويا ، حيث ثبت من خلال معاينة مقتنيات متحف الإسماعيلية ان بعض القطع تحتاج إلي صيانة وعلاج حتي لا تتفاقم حالة تلفها، وبعضها يحتاج إلي صيانة دورية، وبعضها يحتاج إلي صيانة وقائية ،ولعل ذلك ما دفعني لعمل تلك الدراسة العلمية للوقوف علي حالة ومعدل تلف مقتنيات متحف الإسماعيلية وتسجيل أهم مشاكله من مختلف جوانبها الفنية محاولا تحديد وتحليل أسباب تلك المشاكل لتكون بمثابة قاعدة لأخصائي الترميم لتنفيذ برنامج العلاج حتي يتم الحفاظ علي تلك المقتنيات من التلف بتحقيق وتنفيذ برنامج العلاج والصيانة المقترح من قبل إدارة التخطيط والمتابعة ، ويمكن تناول هذا التقييم علي النحو التالي :-


3- 1- تقييم مبني متحف الإسماعيلية :-
تم إنشاء متحف الإسماعيلية بغرض كونه متحفا إقليميا للآثار ، مع العلم أنه قبل إنشاء المتحف لابد أن يوضع في الاعتبار تحديد واضح لمتطلبات المتحف والغرض من إقامته ونوعية المعروضات التي سيضمها المتحف ، وكذلك ينبغي أن تكون لكل نوعية من المعروضات متطلبات خاصة تؤثر بصورة كبيرة علي شكل قاعات وفراغات العرض ، فمثلا لو أردنا عرض مجموعة من المجوهرات تكون علي خلاف عرض الأعمال والتماثيل الضخمة.
ومتحف الإسماعيلية كغيرة من المتاحف لم يوضع في الاعتبار عند إنشاءه إدخال تغيرات هيكلية علي مبني المتحف من أجل تحقيق مستوي الأمان في الحفظ والصيانة حسب المعايير التي حددتها الهيئات والمنظمات العاملة في هذا المجال أو إضافة عناصر مكمله تظهر أهميته في المستقبل ، وطابعة المعماري بسيط غير ملفت للنظر.
ويعاني متحف الإسماعيلية كغيره من المتاحف من قصور في نظام تحكم وضبط الظروف الجوية داخل قاعات وفاترينات العرض ، فالتصميم الإنشائي يسمح بنفاذ الضوء داخل قاعات العرض بيسر وسهولة متناهية مع قصور في تحكم وضبط الظروف الجوية مما يعرض الآثار للتلف ، فضلا علي أن مبني المتحف يقع ضمن منطقة سكنية وقريب من محطة السكة الحديد ، فالتصميم الإنشائي وموقع المتحف يؤثران علي معدل تلف الآثار المعروضة خاصة الحساسة لتغير الظروف الجوية في غياب نظام التحكم في الظروف الجوية ولا سيما الآثار العضوية مثل المنسوجات والسجاد والورق والكارتوناج والألوان الزيتيه والأخشاب ، فالشكل المعماري للمتحف يسمع بإضاءة قاعات العرض إضاءة طبيعية يوميا وعلي مدار السنة ، والإضاءة الطبيعية من أهم العناصر المؤثرة علي تلف المعروضات في غياب نظم تحكم وضبط الظروف الجوية التي يجب ان توضع في الاعتبار أثناء تصميم المتحف ، فالتصميم المعماري قد يساهم في تراكم الأتربة وزيادة الغازات الجوية ، والإضاءة بمتحف الإسماعيلية هي إضاءة جانبية توفر التهوية ولكنها لا تمنع مرور الأتربة الدقيقة والغازات ، ولذلك فإن مبني متحف الإسماعيلية قد ساهم بدور صغير أو كبير في تلف مقتنيات المتحف .
ومبني متحف الإسماعيلية بموقعه الحالي ليس له علاقة بالبيئة المحيطة فهو يقع وسط مدينة الإسماعيلية ووسط كتلة سكنية وقريب من محطة السكة الحديد وقريب من الطريق العام وليس له حرما كافيا ، ويعني ذلك أن متحف الإسماعيلية ليس له إمكانيات النمو و الامتداد في المستقبل ، حيث لم يراعي ذلك عند تصميم المتحف وإن كان دائما يفضل النمو الأفقي .

3-2- تقييم الظروف الجوية
Evaluation of Atmospheric Conditions
تلعب الظروف المحيطة الخارجية دورا هاما في تلف مقتنيات متحف الإسماعيلية وتتكامل مع بعضها في إحداث مظاهر تلف مختلفة ذات طبيعة فيزوكيميائية أو كهربية أو عضوية ساعد علي تفاقمها التصميم الإنشائي للمتحف ، فهناك إذا ارتباط وثيق بين تصميم المتحف الإنشائي وموقعه وبين الظروف الخارجية وهذا ما يجب أن يراعي عند تصميم المتاحف الجديدة ، وقبل أن نسرد ميكانيكية تلف مقتنيات متحف الإسماعيلية نود أن نشير إلي عناصر المناخ بالإسماعيلية .
3-2-1- تحليل عناصر المناخ بالإسماعيلية :
تم تحليل عناصر المناخ بناءا ً علي بيانات بعض محطات الأرصاد الجوية بمدينة الإسماعيلية وفايد وأبو صوير، ومن المعروف أن مدينة الإسماعيلية تقع علي خط عرض 30.35 ﹾ وخط طول 32.14 ﹾ وترتفع عن سطح البحر بمقدار 12.5م، وفيما ياي عرض لأبرز العناصر المناخية ذات التأثير الواضح علي متحف الإسماعيلية .
أ- الحرارة الجوية
تعتبر الحرارة الجوية ذات التأثير الواضح علي مختلف جوانب متحف الإسماعيلية حيث يبلغ متوسط درجة الحرارة العظمي 28.3 ﹾم وينخفض هذا المتوسط في شهر يناير إلي 19.5 ﹾ م بينما يرتفع في شهر أغسطس إلي 35.4 ﹾ م ويبلغ متوسط درجة الحرارة الصغرى 14.8 مﹾ وينخفض هذا المتوسط في شهر يناير إلي 7.5 مﹾ بينما يرتفع في شهر أغسطس إلي 21.7مﹾ وفيما يختص بدرجة الحرارة المطلقة يتضح أن أقصي درجة حرارة سجلت كانت 49 مﹾ في فايد و 48.7 مﹾ في أبو صوير و 46 مﹾ في الإسماعيلية وبذلك ينتمي مناخ محافظة الإسماعيلية إلي المناخ القاري ، حيث الفاصل بين فصلي الصيف والشتاء يصل المدى الحراري فيه إلي 14.5 مﹾ
ب- الرياح
تعتبر الرياح الشمالية باتجاهاتها المختلفة هي الأكثر هبوبا علي محافظة الإسماعيلية إذ تبلغ نسبتها 56.4% من جملة الاتجاهات ، منها 15.2% للاتجاه الشمالي و 19.7% للاتجاه الشمالي الشرقي و 21.5% للاتجاه الشمالي الغربي ، وهذا أمر طبيعي نظرا لوقوع مصر في عروض الرياح الشمالية الشرقية والشمالية الغربية طوال العام ، وتهب الرياح الشمالية عند خط عرض 30 شمالا ومن المعروف أن محافظة الإسماعيلية علي خط عرض 30.35 ﹾ .
وتأتي بعد ذلك الرياح الجنوبية باتجاهاتها المختلفة إذ تبلغ نسبتها 17.9 % منها 11.3% للاتجاه الجنوبي الغربي و 4.4% للاتجاه الشرقي و 2.2% للاتجاه الجنوبي وأهم هذه الرياح هي الرياح الجنوبية الشرقية والجنوبية الغربية والمعروفة برياح الخماسين والتي تهب في فصل الربيع وأوائل فصل الصيف وهي مرتبطة بمرور الانخفاضات الجوية التي تمر علي طول الساحل الجنوبي للبحر المتوسط ، وهي رياح حارة متربة تهب من الصحراء الكبرى وتأتي الرياح الغربية في المرتبة الثالثة إذ تبلغ نسبتها 12.5% بينما تأتي الرياح الشرقية في الترتيب الرابع وتبلغ نسبتها 4% هذا فيما يخص أنواع الرياح السائدة ونسبتها
أما فيما يخص سرعة الرياح يبلغ المتوسط السنوي لسرعة الرياح بالإسماعيلية 6.8عقدة ( والعقدة تساوي ميل بحري أي حوالي 1853م) أي حوالي 12.6كم / ساعة وتبلغ سرعة الرياح القصوي 8 عقدة في فصل الربيع أي حوالي 14.8كم / ساعة ، وهي سرعة شديدة تحمل معها العديد من الأتربة والرمال بمختلف أحجامها ، فضلا عن الغازات الجوية خاصة في شهر مارس وإبريل ومايو والتي وصلت سرعة الرياح فيها عام 1984م إلي ردم الخنادق وتكسير الكثير من الأعمدة والأشجار
حـ - الرطوبة النسبية
من خلال دراسة المناخ بالإسماعيلية فقد تبين أن المتوسط السنوي للرطوبة النسبية لمدينة الإسماعيلية هو 53.5% و 52% لمدينة فايد و55% لمدينة أبو صوير وتزداد درجة الرطوبة النسبية كلما اتجهنا غربا ً ، وترتفع معدلات الرطوبة النسبية لمدينة الإسماعيلية في فصلي الشتاء والخريف فتبلغ 59.2% في فصل الشتاء و 58.8% في فصل الخريف ، ويرجع ذلك إلي أن الرياح الغربية العكسية التي تهب من البحر المتوسط تكون محملة بكميات كبيرة من بخار الماء في هذين الفصلين مما يؤدي إلي ارتفاع الرطوبة النسبية مما يجعل الهواء أقرب إلي التشبع خاصة في فصل الشتاء( أو بمعني آخر ترتفع درجة الرطوبة النسبية في الهواء )، بينما تنخفض درجة الرطوبة النسبية في فصل الربيع والصيف فتبلغ 45% في الربيع و 51% في الصيف ويرجع السبب في ذلك إلي هبوب رياح الخماسين الحارة الجافة مما يساعد علي زيادة التبخر في هذين الفصلين وتتفاوت معدلات الرطوبة النسبية في مدينة الإسماعيلية في اليوم الواحد بسبب تفاوت درجة الحرارة الجوية ما بين الليل والنهار ، فعلي سبيل المثال يبلغ المتوسط السنوي للرطوبة النسبية في الإسماعيلية 62% الساعة السادسة صباحا ً و 58% الساعة السادسة مساءا ً و34% الثانية ظهرا ً وتلعب بحيرة التمساح دورا ً في رفع درجة الرطوبة النسبية شرقي الإسماعيلية بسبب الرياح السائدة من الشمال الغربي مما يعمل علي دفع الهواء المشبع بالرطوبة إلي الجنوب الشرقي لمدينة الإسماعيلية .
3-2-2- تقييم ميكانيكية تلف مقتنيات متحف الإسماعيلية
بناءاً علي تحليل عناصر المناخ السائدة بمدينة الإسماعيلية ومن خلال الزيارات الميدانية لمتحف الإسماعيلية ومن خلال فحص ومسح لمعروضات المتحف ، تم رصد العديد ممن مظاهر التلف لمقتنيات المتحف كظاهرة صدأ المعادن وتشرخ الكارتوناج وتبلور الأملاح علي سطح الأواني الفخارية ووجود رواسب وعوالق علي أسطح بعض المعروضات ، حيث يضم متحف الإسماعيلية تحت سقفه تنوع كبير من الآثار المعروضة ، ولعل أهم أسباب ومظاهر التلف ترجع إلي قصور التحكم في الظروف الجوية السائدة داخل قاعات العرض من جانب وعلي ماهية الآثار المعروضة من جانب آخر، وقد يرجع التلف إلي أسلوب العرض وتأثيره فضلا عن وجود تقصير من قبل رجل الصيانة لأنه غير متواجد بصفة مستمرة بالمتحف ،ويمكن تناول ذلك علي النحو التالي:-
3-2-2-1 تأثير الرطوبة النسبية Effect To Relative humidity
تعريف الرطوبة النسبية :- هي كمية الرطوبة الموجودة في حجم معين من الهواء عند درجة حرارة معينة والرطوبة النسبية المرتفعة أو المنخفضة تؤثر تأثيرا كبيرا علي مقتنيات متحف الإسماعيلية حيث أنه يحتوي علي مواد وتحف أثرية حساسة للرطوبة وتتلف بتذبذب الرطوبة النسبية، وهي عامل أساسي في معظم عمليات تلف معروضات المتاحف بصفة عامة ومتحف الإسماعيلية بصفة خاصة ، كما أنها أساسية في التفاعلات الفيزوكيميائية والعضوية وكذلك التفاعلات الكهروكيميائية وبذلك يمكن تقسيم آثار ومقتنيات المتحف إلي :-
1. آثار عضويةOrganic objects وتنقسم إلي نوعين مواد عضوية سليلوزية مثل الورق والخشب ومواد عضوية بروتينية مثل الجلد .
2. آثار غير عضوية مسامية Porous inorganic objects مثل مواد البناء المسامية والفخار .
3. آثار غير عضوية غير مسامية pour porous inorganic objects ويمثل هذه النوعية الآثار المعدنية والزجاجية.
وكل هذه الأنواع توجد بمتحف الإسماعيلية ، فالمواد العضوية هي مواد قابلة للاشتعال وحساسة للضوء ومعظمها مواد هيجر وسكوبية، والرطوبة النسبية هي العامل الرئيسي في تلفها، والتلف الناتج عن الرطوبة النسبية قد يكون فوري أو طويل المدى علي حسب التذبذب وشدته ومدة التعرض وماهية المادة الأثرية، ونظرية التلف بالرطوبة النسبية تعتمد علي الخاصية الهيجروسكوبية ومن أكثر المواد تأثرا الآثار الخشبية الملونة والآثار الخشبية غير الملونة والورق والبردي والجلود والبارشمنت و الكاتوناج واللوحات الزيتية علي خلفيات خشبية والنسيج والسجاد ، ويتمثل الضرر في حالة الرطوبة النسبية المنخفضة عندما تفقد المادة محتواها المائي ظهور عدة مظاهر تلف علي شكل تشقق كما هو الحال في تمثال خشبي بمتحف الإسماعيلية أو علي شكل تفتت أو التفاف أو تهشم أو هشاشية والتذبذب في درجة الرطوبة ارتفاعا وانخفاضا ً يعرض الأثر العضوي لمظاهر التلف السابقة الذكر والجدير بالذكر، أن الأخشاب تتغير أبعادها بتغير الرطوبة النسبية المحيطة ارتفاعا وانخفاضا ويعتمد ذلك علي نوع الخشب وهو ما يسمي بعملية الانتفاخ والانكماش وقد يصل التلف إلي حد التشقق والانفصال كغيره من المواد العضوية، ويعتمد التلف علي تركيب الخشب الكيميائي فمن المعروف أن الخشب يتكون من ألياف سليلوزية وهي مادة كربواهيدراتية عديدة التسكر، كما يحتوي الخشب علي مادة اللجنين Lignin وهي المادة الأسمنتية التي تربط ألياف السليولوز بعضها ببعض، كما توجد بالخشب مواد بنسب صغيرة مثل الراتنجات والتانات والزيوت العطرية والسكريات والأملاح بجانب مادة الهيمسليولوز وهي مادة غير سليولوزية عديدة التسكر ويوجد الماء في الخشب علي ثلاث حالات هي :-
1. ماء متحد مع جزئي السليولوز
2. ماء حر داخل الخلايا في فراغات الخلايا في الخشب .
3. ماء حر يبني في جدر خلايا الخشب وبينها
والماء الموجود علي الحالة الأولي ثابت بينما الماء الموجود علي الحالة الثانية يتعرض للزيادة والنقصان بتذبذب وتغير الرطوبة من حوله فهو المسئول عن تمدد أو انكماش الخشب أما الجلد فهو مادة عضوية بروتينية تشبه الخشب في ميكانيكية التلف بالرطوبة النسبية . يماثلها الورق والكارتوناج حيث تنتظم لألياف السليولوزية مكونة مناطق متبلورة وغير متبلورة وفي الحالة الأولي تكون الألياف السليولوزية متماسكة بروابط هيدروجينية بين مجموعات الهيدروكسيل التي تكون في هذه الحالة مشغولة وقابليتها لاستيعاب الماء قليلة بينما في المناطق غير المتبلرة تكون مجموعات الهيدروكسيل حرة وقادرة علي استيعاب العديد من جزيئات الماء ويعمل ذلك علي تكسير الروابط الهيدروجينية وفصل جزيئات أخري لتكشف عن مناطق جديدة غير متبلرة تستوعب مزيد من الماء وهي ما يعرف بظاهرة الانتفاخ، ويسبب ذلك تلف الورق حيث يزيد الطول 1% ويزداد القطر من 15: 20% وقد يصل التغير في الحجم إلي 35%واثبت التحليل أن المحتوي المائي للورق 6:5% والكرتون 12% والجلود 14% ويتأثر هذا المحتوي بتذبذب الرطوبة النسبية المحيطة ويسبب ذلك ما يلي :-
1. انهيار في الخواص الميكانيكية .
2. القابلية الشديدة للإصابة بفطريات التحلل .
3. سهولة ذوبان الغازات الحمضية
4. سهولة التصاق المعلقات والأتربة بالمواد الأثرية .
ولقد اتفق جميع الباحثين أن الرطوبة النسبية إذا زادت عن 55% تعتبر رطوبة نسبية مرتفعة علي ألا يزيد التردد في الرطوبة عن 3-4% رطوبة نسبية عند درجة حرارة 20 مﹾ وإذا لم يتحقق ذلك تتعرض الآثار العضوية للتلف الفيزوكيميائي والعضوي .
أما المواد غير العضوية سواء المسامية أو غير المسامية فإنها تكون اقل حساسية للرطوبة النسبية ، فالآثار الفخارية والحجرية المسامية تمتص الرطوبة النسبية المرتفعة وتحدث حالة من الانتفاش للفخار إذا كان رديء الحرق، وإذابة للأملاح داخل مسام الفخار أو الأحجار مسببة تلفا فيزوكيميائيا ً من تشرخ أو تشقق أو تقشر أوانفصال لطبقة البطانة Slip بفعل الضغوط الداخلية الناجمة عن تبلور الأملاح من جراء التردد في الرطوبة النسبية ما بين الارتفاع والانخفاض، وهذا ما ظهر واضحا عند عمل مسح لمقتنيات متحف الإسماعيلية حيث وجد تبلور للأملاح علي سطح العديد من الأواني الفخارية الموجودة داخل وخارج الفاترينات مثل الأواني الكانوبية وجرار التخزين وبعض التماثيل الفخارية .
أما الآثار غير العضوية غير المسامية مثل المعادن فقد تم رصد أكثر من حالة تعاني من ظاهرة الصدأ حيث يعتمد المعدن في وجود الرطوبة النسبية المرتفعة علي التفاعل الكيميائي أو الكهروكيميائي بصورة مباشرة ، ومن المعروف أن صدأ المعادن من مظاهر تلف الرطوبة النسبية المرتفعة ، ومن المعروف أن مرض البرونز ينشط في وجود رطوبة نسبية 40% ويكون التلف شديد بزيادة الرطوبة النسبية عن 45% والأكسجين والرطوبة النسبية داخل الفاترينات عاملان أساسيان في عمليات الأكسدة لتكوين طبقة الأكسيد قد يليها تكون طبقات أخري من مركبات الكربونات والكلوريدات والكبريتات والكبريتيدات علي حسب الايونات المتوفرة والظروف المحيطة ونوع المعدن .
أما الآثار غير العضوية غير المسامية مثل الزجاج فهو بطبيعته سهل الكسر والتأثر خاصة إذا كان معيب صناعيا، ويزداد التأثير في جو المدن الصناعية، وتسبب الرطوبة النسبية المرتفعة هجرة للأملاح إلي السطح أو أسفل السطح مما يفقد الأثر الزجاجي الشفافية أو علي الأقل إحداث درجة من الإعتام ، كما قد تسبب الرطوبة النسبية المرتفعة حالة من التقشر والبثرات بفقد أيونات الصوديوم والبوتاسيوم في صورة هيدروكسيدات والتي تتحول بدورها إلي كربونات أو كبريتات ، وقد ينتج عن إذابة بعض الغازات مهاجمة السليكا وهو المكون الرئيسي للزجاج مما يسبب تلفا فيزيائيا وانهيار التركيب الشبكي.
ومما سبق يتضح لنا دور الرطوبة النسبية الكبير في تلف المواد العضوية وغير العضوية مما يستدعي تقديم اقتراح علميا للسيطرة علي الرطوبة النسبية داخل متحف الإسماعيلية للحفاظ علي المعروضات الأثرية العضوية وغير العضوية


3-2-2-2- تأثير الحرارة الجوية Effect Of Atmospheric Temperature
سبق أن وضحنا تحليل لعناصر المناخ بمدينة الإسماعيلية وتبين ان متوسط درجة الحرارة قد وصلت إلي 49:46 مﹾ خلال فصل الصيف ويمكن توضيح دور الحرارة في تلف معروضات متحف الإسماعيلية علي النحو التالي :-
تأثير الحرارة الجوية علي تلف الآثار العضوية بمتحف الإسماعيلية
الحرارة هي العامل الذي يلعب مع الرطوبة النسبية دورا هاما في تلف المعروضات حيث تتأثر الرطوبة النسبية تأثراً كبيرا ً بتغير درجات الحرارة الجوية المحيطة ، فإذا تم تثبيت للرطوبة النسبية وارتفعت درجة الحرارة فإن المواد العضوية ذات الأصل النباتي أو الحيواني مثل المنسوج
وشكرااا وهزا عمل المربى الفاضل د\ وليد كامل وابحاثه وشكر مره ثانيه
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
تلبانه _تلبانه
V I P
V I P


عدد المساهمات : 7224
الجنس : ذكر
تاريخ التسجيل : 08/06/2010
المزاج :
علم الدولة : مصر
الأوسمة : صاحب الحضور الدائم

مُساهمةموضوع: رد: ~¤¦¦§¦¦¤~ حوار بين الماء و النار ~¤¦¦§¦¦¤~   الثلاثاء 25 يناير 2011, 5:15 pm

مشكوووووووووووووور انا احمد وووووو
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
~¤¦¦§¦¦¤~ حوار بين الماء و النار ~¤¦¦§¦¦¤~
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدي تلبانة :: المنتديات الإسلامية :: المنتدي اللغوي والإسلامي-
انتقل الى: