منتدي تعليمي، ترفيهي، اجتماعي
 
الرئيسيةالبوابةس .و .جالجديدبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 علماء الأزهر يعارضون فتوى إرضاع الكبير شيخ الأزهر... جمهور الفقهاء يرفضها وعلى العلماء معايشة عصرهم

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
تلبانه _تلبانه
V I P
V I P


عدد المساهمات : 7224
الجنس : ذكر
تاريخ التسجيل : 08/06/2010
المزاج :
علم الدولة : مصر
الأوسمة : صاحب الحضور الدائم

مُساهمةموضوع: علماء الأزهر يعارضون فتوى إرضاع الكبير شيخ الأزهر... جمهور الفقهاء يرفضها وعلى العلماء معايشة عصرهم   الخميس 16 ديسمبر 2010, 11:09 pm



قبل ثلاث سنوات أفتى الدكتور عزت عطية، رئيس قسم الحديث في جامعة الأزهر، بجواز إرضاع الكبير. وقتها عارضه علماء الأزهر وهاجموه حتى وصل الأمر إلى عزله من منصبه. وأخيراً عادت تلك الفتوى المثيرة من جديد، لكن هذه المرة على لسان الشيخ عبد المحسن العبيكان، المستشار في وزارة العدل السعودية الذي أفتى بجواز إرضاع الكبير، واضعاً بعض الضوابط للإرضاع، لتعود بذلك حالة الجدل المثير حول هذه الفتوى. فماذا يقول علماء الأزهر الشريف عن فتوى إرضاع الكبير؟ وهل يمكن وضع ضوابط لها يمكن أن تجعلها مقبولة؟ أم أنها فتوى لا يمكن تقبلها ولا تتناسب مع صحيح الدين؟

انفجرت القضية أثناء مقابلة لشيخ العبيكان تلفزيونية السعودي مؤخراً، رد فيها على سؤال حول إرضاع الكبير فأفتى بقوله: «إذا احتاج أهل بيت ما إلى رجل أجنبي يدخل عليهم بشكل متكرر، وهو أيضاً ليس له سوى أهل ذلك البيت ودخوله فيه صعوبة عليهم ويسبب لهم إحراجاً وبالأخص إذا كان في ذلك البيت نساء أو زوجة، فإن للزوجة حق إرضاعه».

واستشهد الشيخ العبيكان بحديث سالم مولى حذيفة وأقوال أخرى استشهد بها عن أم المؤمنين عائشة، وكذلك ما قاله شيخ الإسلام ابن تيمية، مؤكداً ان الرضاعة في الكبر موجودة في المؤلفات الخاصة بابن تيمية، ومشيراً إلى أن فتوى إرضاع الكبير حالة لا تختص بزمن معين، وإنما هي للعامة في جميع الأزمان.

وعندما شعر العبيكان بموجة الغضب والسخط الذي وصل إلى حد السخرية، أصدر بياناً موسعاً وضع فيه ضوابط للقضية وتقييد جواز الفتوى، موضحاً أن هذه الحالة تنطبق على من أخذه أهل البيت من ملجأ ولا يعرف له أب ولا أم فأرادوا تربيته وأن يكون عندهم مثل الولد، أو أن يكون شاباً ليس له أقارب سوى أخيه، ويضطر للسكن معه ومع أسرته ويحصل الحرج بكثرة دخوله وخروجه وما شابه ذلك.

وحذر العبيكان من خطورة التشكيك أو الطعن في السنن الصحيحة، وكذلك في آراء الأئمة والعلماء لأن ما جاء في الفتوى التي نقلها عن السيدة عائشة رضي الله عنها وعن جمع من الأئمة والمحققين يجيز إرضاع الكبير عند الحاجة الملحة. ولكن البعض يسيء الفهم ظناً أن الرضاع يحصل مباشرة من ثدي المرأة، ولكن الفتوى تعني أن تحلب المرأة له اللبن في إناء ويشربه بعد ذلك، كما نص عليه أهل العلم.

واستدل الشيخ بآراء مثل رأي الإمام ابن عبد البر في كتاب «التمهيد»، حيث قال: «هكذا إرضاع الكبير كما ذكر يحلب له اللبن ويشربه، وأما أن تلقمه المرأة ثديها كما تصنع بالطفل فلا، لأن ذلك لا يحل عند جماعة العلماء».

ولفت العبيكان إلى أن هناك من فهم أن هذه الفتوى تشمل السائقين والخدم وغيرهم، وهذا غير صحيح فلا تشملهم أبداً، وإنما هي في حالات نادرة. والأصل في الرضاعة أن تكون في الحولين أي ألا يتجاوز عمر الرضيع سنتين. وبالتالي فإن إجازة العلماء إرضاع الكبير جاءت في حالة خاصة هي «إذا احتاج أهل البيت إلى كثرة دخول الكبير عليهم والسكنى بينهم، وبالطبع دون أن يرضع مباشرة من ثدي المرأة، وإنما تحلب له من ثديها في إناء ويشربه خمس رضعات مشبعات للصغير».

ووصف في نهاية بيانه بعض منتقديه بالجهل، مؤكداً أنه بهذا النقل من الأدلة وكلام الأئمة يتبين كثرة الجهل في هذا الزمن حتى عند من يدعي العلم، حيث يزعمون جهلاً أن ما قاله هؤلاء الأئمة غير صحيح لأنهم لم يفهموا النصوص ولم يطّلعوا على كتب أهل العلم.

وهاجم بعض الذين يقولون إنه لا حاجة الى هذه الفتوى في هذا الزمن قائلاً: «لأنهم لا يمانعون من دخول غير المحارم الرجال على نسائهم وبناتهم، وهن متبرجات سافرات، وأما الذين يلتزمون بالحشمة والعفاف والغيرة فإنهم يحتاجون إلى هذه الفتوى في هذا الزمن مثلما احتاجها السابقون».



جتهاد خاطئ

وأكدت الدكتورة سعاد صالح، أستاذة الفقه والعميدة السابقة لكلية الدراسات الإسلامية، أن القول بإرضاع الكبير بشكل مباشر أو حتى غير مباشر «خروج على إجماع علماء الأمة ولا يجوز القياس على هذه الحالة الخاصة لأنها تساهم في نشر الرذيلة بين المسلمين. ومن ثم فإن إباحة إرضاع الكبير اجتهاد خاطئ، وليس مقبولاً أن نتحدث عن هذه القضية في مجتمعنا الحديث. ولابد لمن يفتي ويجتهدأن يفهم ظروف العصر لأن لكلٍ مقام مقالاً. وأوضح القرآن الكريم وحدد وقت الرضاعة بما لا يتجاوز العامين لقوله تعالى: «والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين لمن أراد أن يتم الرضاعة» (آية 233 سورة البقرة ). لأن الرضاع مدته عامان ولا رضاع بعد ذلك، ومن شروطه أن ينبت اللحم ويقوي العظم، ورضاع الكبير لا يؤدي إلى ذلك بل يثير الشهوات لأن كشف المرأة ثديها لغير زوجها يعتبر كشفاً لعورة. بالإضافة إلى قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا يحرم من الرضاعة إلا ما فتق الأمعاء في الثدي وكان قبل الفطام».

[img][/img]

تحدٍ

ويتحدى عميد كلية دراسات بني سويف في جامعة الأزهر الدكتور عبد الحي عزب من يستدلون بقصة «سالم» أن تتكرر القصة بالملابسات نفسها كاملة، «لأنها قصة نادرة لن تتكرر مرة أخرى. وبالتالي فإن انتفاء الحال يجعل الحكم منتفياً. ولنا في الحديث النبوي بتحريم دخول غير المحارم حتى ولو كان أخ الزوج، حيث سئل الرسول صلى الله عليه وسلم عن «الحمو» هو أخ الزوج وفي حاجة لأن يدخل بيته- فرد الرسول «الحمو الموت»، وهو تحذير شديد اللهجة. ولم يقل الرسول لمنع خلوة الحمو بزوجة أخيه في البيت إن عليها أن ترضعه. ولهذا فإن الفهم الظاهري وعدم إعمال العقل في تطبيق ما جاء في قصة «سالم» مولى أبو حذيفة مفسدة عظيمة. وأدعو العلماء والعامة الى قراءة الكتاب القيم للشيخ محمد الغزالي «السنة النبوية بين أهل الفقه وأهل الحديث»، وسيعرف القارىء أنه ليس كل ما في كتب التراث مسلم ويجب الأخذ به، بل إن بعضها يتناقض مع أحكام صريحة في القرآن والسنة النبوية الصحيحة».



أزمة فكرية

ورفضت العميدة السابقة لكلية الدراسات الإسلامية في جامعة الأزهر في بور سعيد الدكتورة عبلة الكحلاوي، هذه الفتوى جملة وتفصيلاً ووصفتها بأنها «لا تتناسب مع الحياء الذي أمر به الإسلام، وأن كثرة الجدل حولها تأكيد لأن الأمة تعيش في أزمة فكرية ولا تعي القضايا الحيوية التي يجب أن يلتف حولها العلماء، بدلاً من هذه السفسطة التي لا تسمن من جوع، وإنما هي تعبير عن إفلاس فكري وعقلي». وتضيف: «لا أفهم ما هي قيمة البحث في كتب التراث واستخراج فتاوى قديمة مثيرة للجدل، وترك نصوص شرعية صريحة تحرم الخلوة غير الشرعية بين الرجال والنساء. فكيف إذن يتم إرضاع الكبار بأي طريقة كانت؟ وأقول يجب أن يعايش العلماء ظروف عصرهم بدلاً من العيش في زمان غير الزمان».



جدل بلا فائدة

تحفظ فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر عن التعليق على الفتوى باستفاضة مكتفياً بالقول: «مع احترامي الشديد وتقديري لعلماء الحديث، الذين يؤكدون لنا أن هذا الحديث من الأحاديث الصحيحة التي لا يجوز التشكيك فيها، أقول: إن هناك فارقاً بين القضايا التي يناقشها العلماء في الغرف المغلقة أو حتى في مؤتمراتهم الخاصة وبين ما يتم طرحه على الرأي العام. ولهذا أطالب كل العلماء بالتأني قبل إصدار أي فتوى، لأنه ليس كل ما نعرفه نقوله على العامة وفي أي زمان ومكان مع فهم الواقع وظروف العصر».

وأشار إلى أن هموم الأمة أكبر بكثير من إثارة تلك القضايا الخلافية وكثرة الجدل حولها وتمزيق صفوف علماء الأمة ما بين مؤيد ومعارض، «ولهذا أهيب بعلماء الأمة أن يحرصوا على ترك الفتوى لأهلها المتخصصين المنوط بهم القيام بتلك المهمة الصعبة. ولا جدوى من إثارة تلك القضايا عبر الفتاوى في الفضائيات والدخول في معارك ضررها أكثر من نفعها ولا يستفيد منها إلا أعداء الدين، لأنه ليس كل حكم ينفع في كل الحالات، بل هناك ضوابط. ولابد من معرفة حال المستفتي وواقعه ثم إنزال الحكم على الواقع. وهل يعقل أن الإسلام يحرم مجرد النظر إلى الأجنبية بشهوة أو لمسها بغير ضرورة كبرى، ثم نقول يرضع منها سواء بشكل مباشر أو حتى غير مباشر؟».

واتفق شيخ الأزهر مع العلماء الذين يؤكدون أن هذه حالة خاصة لا يجوز التعميم فيها، أما وقد انتهت هذه الحالة وحرم الإسلام التبني فإنه لا يمكن تطبيقها حرفياً في عصرنا، ومن ثم لا يجوز إرضاع الكبير، خاصة أنه لا يؤثر في شيء لأن الإرضاع الذي تترتب عليه أحكام شرعية إما أن يكون في الحولين وإما أن يكون قبل الفطام وهو الراجح.

ووجه شيخ الأزهر رسالة للعلماء مؤكداً فيها أن «بناء الأخلاق أهم كثيراً من إضاعة الوقت في ما لا يفيد من القضايا، وقد نهانا الإسلام عن الجدل الذي لا يأتي بخير على العالم، وعلى رجل الدين أن يعيش هموم أمته، ويحاول إيجاد حلول لها بدلاً من تمزيق الممزق وتفتيت المفتت في وقت تعيش فيه الأمة أسوأ عصورها، وأصبحت في مؤخرة الأمم لأنها لم تحسن فهم دينها وتطبيقه».



استثناء

وهاجم عضو مجمع البحوث الإسلامية في الأزهر الدكتور محمد رأفت عثمان من يبيحون إرضاع الكبير قائلاً: «إن أدلة من يقول بإرضاع الكبير ضعيفة جداً، وتتنافى مع صحيح الدين والحديث الذي يعتمد عليه في إجازة إرضاع الكبير، هو ما روي عن أم المؤمنين عائشة في قصة سالم مولى أبي حذيفة. ويمثل هذا ظرفاً استثنائياً عالجه رسول الله وليس قاعدة خاصة في هذا الزمان، كما أن الإسلام حرّم التبني وليس هناك ضرورات للاختلاط الذي يستوجب إرضاع الكبير، كما أن المرأة الآن تقوم بكل ما يقوم به الرجل من أعمال. ويجب إعمال قاعدة شرعية هي«سد الذرائع» لأن كل وسيلة للحرام فهي حرام حتى وإن كانت في ذاتها في الأصل حلالاً مثل بيع العنب لصاحب مصنع خمور، فمعروف أن بيع العنب مباح لكن لا يجوز بيعه لمن يتخذه خمراً.



فتوى مرفوضة

وأكد العميد السابق لكلية الشريعة والقانون في جامعة الأزهر وعضو مجمع البحوث الدكتور حامد أبو طالب أن تلك الفتوى «ليست اجتهاداً، وإلا لو كان الاجتهاد معناه الفوضى لأدى ذلك إلى هلاك الناس. فالاجتهاد معناه بذل الجهد لاستنباط الحكم الشرعي وفقاً لضوابطه الشرعية، وما صدر في هذه الفتوى يتنافى وأولويات الفقه وضوابط الفتوى. وليس كل قول ورد في الكتب يفتى به أو يُقال في المجالس. وأنا لا أنكر أن بعض الفقهاء قال بفتوى إرضاع الكبير لكنه قول شاذ لا يجوز الإفتاء به، ومن القواعد الأولية أنه لا يجوز الإفتاء بالقول الضعيف أو القول الشاذ أو القول الغريب».

وأضاف أن حديث إرضاع الكبير «وارد في صحيحي البخاري ومسلم، وقصة الحديث تدور حول شخص اسمه أبو حذيفة كان له ولد بالتبني، وعندما أبطل الإسلام التبني حصلت مشكلة، فكيف يرى هذا الولد ويدعى «سالم» زوجة أبي حذيفة التي ربته وكان يدخل عليها بصورة طبيعية كأنها أمه. وعندما ذهب الى الرسول قال لها «أرضعيه تحرمي عليه»، أي أعطيه اللبن في إناء ليشربه دون أن يرى منك شيئاً. وقد اختلف العلماء في تطبيق ما ورد في الحديث، ويرى الجمهور أن هذا الحديث حالة خاصة في ظروف خاصة غير قابلة للتكرار، لأن التبني أصبح محرماً وبعض العلماء قال: إن هذا الحديث وضع قاعدة تطبق على أي شخص في مكانة «سالم»، وهناك طرف ثالث قال: إنه حكم منسوخ. وأنا أرى أنه بعد انتهاء التبني لا يجوز إرضاع الكبير لأنه في الأصل محرم».
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
نور الدين
نائب المدير

نائب المدير
avatar

عدد المساهمات : 5428
الجنس : ذكر
تاريخ التسجيل : 26/04/2010
المزاج :
علم الدولة : مصر
الأوسمة : ادارة المنتدي

مُساهمةموضوع: رد: علماء الأزهر يعارضون فتوى إرضاع الكبير شيخ الأزهر... جمهور الفقهاء يرفضها وعلى العلماء معايشة عصرهم   الثلاثاء 04 يناير 2011, 12:52 am

بارك الله فيك










الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://telbana.alafdal.net
تلبانه _تلبانه
V I P
V I P


عدد المساهمات : 7224
الجنس : ذكر
تاريخ التسجيل : 08/06/2010
المزاج :
علم الدولة : مصر
الأوسمة : صاحب الحضور الدائم

مُساهمةموضوع: رد: علماء الأزهر يعارضون فتوى إرضاع الكبير شيخ الأزهر... جمهور الفقهاء يرفضها وعلى العلماء معايشة عصرهم   الثلاثاء 04 يناير 2011, 12:53 am

شكرا للمتابعه الدؤوبه وردودكم الجميله جزيتم خيرا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
تلبانه _تلبانه
V I P
V I P


عدد المساهمات : 7224
الجنس : ذكر
تاريخ التسجيل : 08/06/2010
المزاج :
علم الدولة : مصر
الأوسمة : صاحب الحضور الدائم

مُساهمةموضوع: رد: علماء الأزهر يعارضون فتوى إرضاع الكبير شيخ الأزهر... جمهور الفقهاء يرفضها وعلى العلماء معايشة عصرهم   الثلاثاء 04 يناير 2011, 1:10 am

شكرا للمتابعه والردود الجميله جزيت خيرا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
علماء الأزهر يعارضون فتوى إرضاع الكبير شيخ الأزهر... جمهور الفقهاء يرفضها وعلى العلماء معايشة عصرهم
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدي تلبانة :: المنتديات الإسلامية :: المنتدي اللغوي والإسلامي-
انتقل الى: