منتدي تعليمي، ترفيهي، اجتماعي
 
الرئيسيةالبوابةس .و .جالجديدبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 التقوى في القلوب ،،، والباقي مظاهر وحقيقته ما وَقَرَ في القلبِ ، وصدّقه العمل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
تلبانه _تلبانه
V I P
V I P


عدد المساهمات : 7224
الجنس : ذكر
تاريخ التسجيل : 08/06/2010
المزاج :
علم الدولة : مصر
الأوسمة : صاحب الحضور الدائم

مُساهمةموضوع: التقوى في القلوب ،،، والباقي مظاهر وحقيقته ما وَقَرَ في القلبِ ، وصدّقه العمل   السبت 25 ديسمبر 2010, 9:23 pm

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

التقوى في القلوب ،،، والباقي مظاهر





يقول بعض الناس - جدلاً - : التقوى ها هنا ، ويُشير إلى صدره

وهذه كلمة حق أُريد بها باطل

وقد سمعتها في جوار بيت الله الحرام

إذا تجادل رجلان : مغربيّ ومشرقيّ

وكان الكلام حول " زينة الرجال " ، وكان المشرقيّ يُـنكر على المغربي أنه " لا شارب ولا لحية " !!

فردّ المغربيّ : التقوى ها هنا ، وأشار إلى صدره .

وهذه – لا شكّ – أنها كلمة حق أُريد بها باطل .

نعم .

النبي صلى الله عليه وسلم قال : التقوى ها هنا ، وأشار إلى صدره .

ولكن التقوى لها أثـر على الجوارح إذا استقرّت في القلب .

الإيمان له حقيقة ، وله ثمار ، وحقيقته ما وَقَرَ في القلبِ ، وصدّقه العمل ، وما عدا ذلك فدعاوى لا مستند لها .

وقد قيل :

وإذا بحثت عن التـّـقـيّ وجدتـه *** رجلاً يُصدّق قوله بـِـفِـعـالِ

وإذا اتّــقـى اللهَ امـرؤٌ وأطاعـه *** فـيَـداه بين مكـارمٍ ومَعـالِ

وعلى التَّقـيِّ إذا ترسّـخ في التُّـقى *** تاجـان : تاج سكينة وجمـال

وإذا تناسبت الرجــال فمـــا أرى *** نسباً يكون كصالح الأعم ــال

وقد حصل ما يُشبه ذلك الفَهْم في زمنِ عمرَ بنِ الخطاب – رضي الله عنه – .

فقد روى عبد الرزاق في المصنف أن عمر بن الخطاب استعمل قُدامةَ بنَ مظعون على البحرين – وهو خالُ حفصة وعبد الله بن عمر – فقدم الجارود سيد عبد القيس على عمر من البحرين ، فقال : يا أمير المؤمنين إن قدامةَ شَرِبَ فسَـكِرَ ، ولقد رأيت حـدّاً من حدود الله حقّـاً عليّ أن أرفعَه إليك .

فقال عمر : من يشهدُ معك ؟

قال : أبو هريرة ، فدعا أبا هريرة فقال : بِمَ تشهد ؟

قال : لم أرَهُ يشرب ، ولكني رأيتُهُ سكران .

فقال عمر : لقد تنطّعتَ في الشهادة .

قال : ثم كتب إلى قدامة أن يَقْدُم إليه من البحرين ، فقال الجارودُ لعمر : أقم على هذا كتابَ الله عز وجل ، فقال عمر : أخصمٌ أنت أم شهيد ؟ قال : بل شهيد . قال : فقد أديتَ شهادتَكَ .

قال : فقد صمت الجارود حتى غدا على عمر ، فقال : أقم على هذا حدَّ الله .

فقال عمر : ما أراك إلا خصما ‍! ، وما شهد معك إلا رجل .

فقال الجارود : إني أنْشُدُكَ الله .

فقال عمر : لتُمسكنَّ لسانَك أو لأسوأنّك .

فقال الجارود : أما والله ما ذاك بالحق . أنْ شَرِبَ ابنُ عمك وتسوءني .

فقال أبو هريرة : إن كنت تشكُّ في شهادتنا فأرسل إلى ابنة الوليد فَسَلْها – وهي امرأة قدامة – فأرسل عمر إلى هند ابنةِ الوليد ينشُدُها ، فأقامت الشهادة على زوجها .

فقال عمر لقدامة : إني حادُّك .

فقال : لو شربت كما يقولون ما كان لكم أن تجلدوني !

فقال عمر : لِـمَ ؟

قال قدامة : قال الله تعالى : ( لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُواْ إِذَا مَا اتَّقَواْ وَّآمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ ثُمَّ اتَّقَواْ وَّآمَنُواْ ثُمَّ اتَّقَواْ وَّأَحْسَنُواْ وَاللّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِين َ )

فقال عمر : أخطأتَ التأويل . إنك إذا اتقيتَ اجتنبتَ ما حرّمَ اللهُ عليك .

قال : ثم أقبل عمر على الناس ، فقال : ماذا تَرون في جَلْدِ قدامة ؟
قالوا : لا نرى أن تجلده ما كان مريضا .

فَسَكَتَ عن ذلك أياماً ، وأصبح يوماً وقد عَزَمَ على جَـلْـدِهِ ، فقال لأصحابه : ماذا ترون في جَلْدِ قدامة ؟

قالوا : لا نرى أن تجلده ما كان ضعيفا .

فقال عمر : لأن يلقى اللهَ تحتَ السياطِ أحبُّ إلي من أن يلقاه وهو في عنقي . ائتوني بسوطٍ تامّ فأمر بقدامة فجُـلد .

والشاهد قول المُحَدَّث الملهمِ عمر – رضي الله عنه – : أخطأتَ التأويل . إنك إذا اتقيتَ اجتنبتَ ما حرّمَ اللهُ عليك .

كما أن قدامةُ – رضي الله عنه – لم يَحتجَّ على عمر – رضي الله عنه – بأن التقوى ها هنا ، ولم يُشِرْ إلى صدره .

قال ابنُ حبان في روضة العقلاء : أولُ شُعبِ العقل لزوم تقوى الله ، فإن مَنْ اصلَحَ جُـوّانِيّه أصلَحَ اللهُ بَرّانيَّـه ، ومن فَسَـدَ جُوّانيّه أفسـد اللهُ بَرّانيّـه . اهـ .



قال أبو محمد الأندلسي في نونيته :

إن التّـقيَّ لـربِّـه مُتنـزِّهٌ *** عن صوتِ أوتارٍ وسمـعِ أغانِ

وتلاوةُ القرآن من أهل التُّقى*** سيما بحُسن شجا وحُسنِ بيان

أشهى وأوفى للنفوس حلاوةً *** مِن صوت مزمارٍ ونقـرِ مَثَانِ

هذا ما فهمه سلف هذه الأمة .

((( إنك إذا اتقيتَ اجتنبتَ ما حرّمَ اللهُ عليك )))

و

" ليس الإيمان بالتّمني ولا بالتّـحـلِّي ، ولكنه ما وَقَـرَ في القلوب ، وصدقته الأعمال " كما قال الحسن – رحمه الله – .

ويُقال مثل هذا القول بالنسبة للمرأة ، فإن الإيمان إذا وقر في قلبها حملها ذلك على التمسّك بدينها ، ولو طالتها ألسنة السوء ، أو نالها الأذى ، وما خبر سُميّة عنا ببعيد .

ورحم الله عبداً ترك المِراء ، وأقبل على نفسه فأصلحها .



كتبه / عبد الرحمن بن عبد الله السحيم





الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
نور الدين
نائب المدير

نائب المدير
avatar

عدد المساهمات : 5428
الجنس : ذكر
تاريخ التسجيل : 26/04/2010
المزاج :
علم الدولة : مصر
الأوسمة : ادارة المنتدي

مُساهمةموضوع: رد: التقوى في القلوب ،،، والباقي مظاهر وحقيقته ما وَقَرَ في القلبِ ، وصدّقه العمل   الثلاثاء 04 يناير 2011, 12:15 am

مشكوووووووور










الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://telbana.alafdal.net
تلبانه _تلبانه
V I P
V I P


عدد المساهمات : 7224
الجنس : ذكر
تاريخ التسجيل : 08/06/2010
المزاج :
علم الدولة : مصر
الأوسمة : صاحب الحضور الدائم

مُساهمةموضوع: رد: التقوى في القلوب ،،، والباقي مظاهر وحقيقته ما وَقَرَ في القلبِ ، وصدّقه العمل   الثلاثاء 04 يناير 2011, 1:31 am

شكرا للمتابعه والردود الجميله جزيت خيرا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
التقوى في القلوب ،،، والباقي مظاهر وحقيقته ما وَقَرَ في القلبِ ، وصدّقه العمل
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدي تلبانة :: المنتديات الإسلامية :: المنتدي اللغوي والإسلامي-
انتقل الى: