منتدي تعليمي، ترفيهي، اجتماعي
 
الرئيسيةالبوابةس .و .جالجديدبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 معنى قوله - صلى الله عليه وسلم – ( وأعوذ بك منك )

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
نور الدين
نائب المدير

نائب المدير
avatar

عدد المساهمات : 5428
الجنس : ذكر
تاريخ التسجيل : 26/04/2010
المزاج :
علم الدولة : مصر
الأوسمة : ادارة المنتدي

مُساهمةموضوع: معنى قوله - صلى الله عليه وسلم – ( وأعوذ بك منك )   الخميس 16 أبريل 2015, 6:37 pm

الحمد لله    18:29:0016.04.2015
الحديث رواه مسلم في صحيحه (751) عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : فَقَدْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْلَةً مِنْ الْفِرَاشِ ، فَالْتَمَسْتُهُ فَوَقَعَتْ يَدِي عَلَى بَطْنِ قَدَمَيْهِ وَهُوَ فِي الْمَسْجِدِ وَهُمَا مَنْصُوبَتَانِ ، وَهُوَ يَقُولُ : ( اللَّهُمَّ أَعُوذُ بِرِضَاكَ مِنْ سَخَطِكَ وَبِمُعَافَاتِكَ مِنْ عُقُوبَتِكَ وَأَعُوذُ بِكَ مِنْكَ لَا أُحْصِي ثَنَاءً عَلَيْكَ أَنْتَ كَمَا أَثْنَيْتَ عَلَى نَفْسِكَ ) .
قال المناوي رحمه الله: " ( وأعوذ بك منك ) أي برحمتك من عقوبتك ؛ فإن ما يستعاذ منه صادر عن مشيئته وخلقه ، بإذنه وقضائه ؛ فهو الذي سبب الأسباب التي يستفاد به منها ، خلقا وكونا ، وهو الذي يُعيذ منها ، ويدفع شرها خلقا وكونا " . انتهى من "فيض القدير شرح الجامع الصغير" (2/176) .
وقال ابن القيم رحمه الله : " ( وأعوذ بك منك ) : فاستعاذ بصفة الرضا من صفة الغضب ، وبفعل العافية من فعل العقوبة ، واستعاذ به منه باعتبارين ؛ وكأن في استعاذته منه جمعاً لما فصله في الجملتين قبله ؛ فإن الاستعاذة به منه ترجع إلى معنى الكلام قبلها ، مع تضمنها فائدة شريفة ، وهي كمال التوحيد ، وأن الذي يستعيذ به العائذ ، ويهرب منه : إنما هو فعل الله ومشيئته وقدره ؛ فهو وحده المنفرد بالحكم ؛ فإذا أراد بعبده سوءا لم يعذه منه إلا هو ، فهو الذي يريد به ما يسوؤه ، وهو الذي يريد دفعه عنه ، فصار سبحانه مستعاذاً به منه باعتبار الإرادتين : ( وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلَا كَاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ ) ؛ فهو الذي يمس بالضر ، وهو الذي يكشفه ، لا إله إلا هو ، فالمهرب منه إليه ، والفرار منه إليه ، والملجأ منه إليه ، كما أن الاستعاذة منه ؛ فإنه لا رب غيره ولا مدبر للعبد سواه ، فهو الذي يحركه ويقلبه ويصرفه كيف يشاء " انتهى من "طريق الهجرتين وباب السعادتين"(1/431) .
والله أعلم

قال الإمام أبو سليمان الخطابي - رحمه الله تعالى - في هذا معنى لطيف ؛ وذلك أنه استعاذ بالله تعالى وسأله أن يجيره برضاه من سخطه ، وبمعافاته من عقوبته ، والرضاء والسخط ضدان متقابلان . وكذلك المعافاة والعقوبة فلما صار إلى ذكر ما لا ضد له وهو الله - سبحانه وتعالى - استعاذ به منه لا غير ، ومعناه الاستغفار من التقصير في بلوغ الواجب من حق عبادته والثناء عليه .









الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://telbana.alafdal.net
 
معنى قوله - صلى الله عليه وسلم – ( وأعوذ بك منك )
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدي تلبانة :: المنتديات الإسلامية :: المنتدي اللغوي والإسلامي-
انتقل الى: