منتدي
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.

منتدي

منتدي تعليمي، ترفيهي، اجتماعي
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  الجديدالجديد  أحدث الصورأحدث الصور  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

 

 من يُحرم الرفق حُرِمَ خير الدنيا والآخرة الشيخ أبو طلحة عمر بن ابراهيم

اذهب الى الأسفل 
3 مشترك
كاتب الموضوعرسالة
نور الدين
نائب المدير

نائب المدير
نور الدين


عدد المساهمات : 5431
الجنس : ذكر
تاريخ التسجيل : 26/04/2010

من يُحرم الرفق حُرِمَ خير الدنيا والآخرة 	الشيخ أبو طلحة عمر بن ابراهيم Empty
مُساهمةموضوع: من يُحرم الرفق حُرِمَ خير الدنيا والآخرة الشيخ أبو طلحة عمر بن ابراهيم   من يُحرم الرفق حُرِمَ خير الدنيا والآخرة 	الشيخ أبو طلحة عمر بن ابراهيم Icon_minitimeالسبت 18 سبتمبر 2010, 3:39 am



إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره ، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله .
( يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون ) [آل عمران]

(يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالا كثيرا ونساء واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام إن الله كان عليكم رقيبا)[ النساء]

(يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديدا يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزا عظيما)[الأحزاب]
أما بعد :
فإن خير الكلام كلام الله عز وجل، وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار .
عباد الله!
لقد كان من كمال نصح النبي صلى الله عليه وسلم لهذه الأُمة، أنه أخبر عن اختلافها من بعده اختلافاً كثيراً وأنها ستفترق من بعده فرقاً كثيرةً مُتناحرة يُكفِّرُ بعضهم بعضاً، ويقتل بعضهم بعضاً .
وأخبر صلى الله عليه وسلم أن الفِرقة التي يكون الحق حليفُها هي : من لزمت الأمر الأول، الأمر العتيق الذي كان عليه هو صلى الله عليه وسلم والصحابة الكرام، لذلك لما أخبر بالاختلاف أمر بالتمسك بالسُّنَّة فقال: (( وإنه من يعش منكم بعدي فسيرى اختلافاً كثيراً فعليكم بسُنَّتي وسُنَّة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي عَضُّو عليها بالنواجذ )).
وهذا الاختلاف والتفرُّق يَصِلُ إلى مسائل العلم والعمل والأُصول والفروع ، تفرَّقت هذه الأمة .
ومن أشهر الأحاديث الواردة في الافتراق حديث معاوية وفيه قوله صلى الله عليه وسلم: (( تفترق أمتي على ثلاثٍ وسبعين فرقة كلها في النار إلا من كان على مثل ما أنا عليه اليوم وأصحابي )) وهي الجماعة .
وإن من كمال دين الصحابة ـ رضي الله عنهم ـ أنهم رُغم الفتن الكثيرة التي أطلَّت على ساحة الإسلام في زمانهم، إلا أنهم تمسكوا في هدي نبيهم صلى الله عليه وسلم فكانت نجاتهم بلزوم السُّنَّة .
وأول وأشهر هذه الفِرَق ظهوراً وأسوأها أثراً على ساحات المسلمين لأنهم أصحاب دولة وسيف وإن كان الروافض الشيعة شرٌ منهم في الاعتقاد وأخبث فإن بدعة الشيعة نشأت عن سوء القصد بخلاف هؤلاء فهؤلاء من سوء الفهم وغَلَو غُلُواً أداهم إلى هذا أقول: أول هذه الفِرَق هي:
( الخوارج ) وكان من أول الظهور أن جاء رجلٌ يُقال له: ( ذو الخويصرة )، ذو الخويصرة التميمي فأغلظ للنبي صلى الله عليه وسلم .
يقول أبو سعيدٍ رضي الله عنه: (( أرسل علي بن أبي طالب بذُهيبةٍ في أديمٍ مقروظٍ يعني: في جلدٍ مدبوغٍ لم يُرفع عنه الترابُ بعدُ فوضِعَ بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم فقسَمه صلى الله عليه وسلم بين أربعة، لزيد الخير، والأقرع ابن حابس التميمي، وعُيينة بن حصن، و علقمة بن عُلاثة، فلم يرض عن ذلك أقوامٌ ووجد آخرون فقال صلى الله عليه وسلم: (مالي أراكم لا ترضَون عن قسمتي ألا تأمنوني وأنا أمين من في السماء يأتيني خبر السماء في الصباح والمساء) فرضي القوم وجاء رجلٌ من بينهم غائرُ العينين ناتئ الجبين كَثُّ اللحية حليقُ الشعر فقال للنبي صلى الله عليه وسلم: اتق الله يا رسول الله ـ يأمر نبينا بالتقوى في سياقٍ يتضمن تخوينه والتنقيص من أمانته صلى الله عليه وسلم ـ اتق الله يا رسول الله فرفع صلى الله عليه وسلم رأسه ونظر إليه وقال: (ويحك ألستُ أحقَ من اتقى الله في المسلمين) ، فولَّى الرجلُ مدبراً فقال خالد بن الوليد: يا رسول الله ألا أضرب عنقه؟ فقال: (لا ، لعله يكون من المصلِّين) قال: يا رسول الله رُبَّ مُصل يقول بلسانه ما ليس في قلبه، فقال: (لا ، إني لم أؤمر أن أُنَقِب عن قلوب المسلمين ولا أن اشُق عن بطونهم)، فلمَّا ولَّى الرجل نظر إليه صلى الله عليه وسلم وهو مُقْف فقال: سيخرج من ضئضئ هذا أقوامٌ يقرأون القرآن لا يُجاوز حناجرهم )).
لم يرضوا عن ذكر الله سيعترضون على ظاهر القرآن بآرائهم الفاسدة كما اعترض هذا على هدي رسول الله برأيه الفاسد، (( يقرأون القرآن لا يُجاوز تراقيهم )) لا يُجاوز الإيمان والتسليم إلى قلوبهم، لا يُجاوز تراقيهم (يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية) ، هذا الرجل ذو الخويصرة هو أول الخوارج وهو على ما سمعتم غاية في القَحة والقُبحِ والغلظة حيث اعتدى على شخص رسول الله صلى الله عليه وسلم واتهمه في دينه وأمانته .
وفي بعض ألفاظ الحديث قال: اعدل يا محمد. يتهمه بالظلم .
يقول الحافظ ابن كثير في (( مباحث دلائل النبوة )) في (( البداية والنهاية )): وهذا الخبر من أعلام النبوة لأنَّه خرج من ضئضئ هذا أقوامٌ يحملون فِكْرَهُ وأول ظهورهم كان في زمان علي رضي الله عنه خرجوا على عليٍ في حين قتال أهل الشام مع أهل العراق، وكان عليٌ رضي الله عنه يتلمس هذه الصفات فيه، ومن أبرزها أنهم استحلُّو دماء المسلمين وأغاروا على سرح المسلمين على مواشيهم السائمة على أموال المسلمين وفيهم رجلٌ مُخدج على كتفه الأيمن ثديٌ كثدي المرأة عليه حلمة وحوله شعيرات ويُقال له: ( ذو الثُدَية ).
لما قاتلهم علي بن أبي طالب قال: انظروا في ذي الثُدية فوالله لقد أُخبِرت عنه من النبي صلى الله عليه وسلم فلما بحثوا ولم يجدوه قالوا: ما وجدناه قال: والله ما كذبتُ ولا كُذِّبت ابحثوا فوجدوه فسجد رضي الله عنه عنه شكراً، أتعرفون لِمَ سجد شكراً؟ سجد شكراً لأنه وُفِّقَ لقتال الطائفة الخارجة على أصحاب رسول الله، لقد قاتل الخوارج لقد عَمِل عملاً صالحاً يُحبه الله .
قتال الخوارج عملٌ صالح يُحبه الله، قتال التكفيريين الذين كفَّروا الأُمة وكفَّروا الحُكام واستحلوا دماء الأبرياء عملٌ صالحٌ يُحبه الله .
حتى قال صلى الله عليه وسلم فيهم : ((هم شر قتلى تحت أديم السماء )) فإن كانوا هم من شر القتلى بل هم شر القتلى فإنَّ قاتلهم خيرُ القاتلين حتى قال عليه السلام: (( خير الناس من قتلهم أو قتلوه )).
وقال عن نفسه عليه السلام: (( والله لإن أدركتهم لأقتلنهم قتال عادٍ وثمود )).
خرجت هذه الطائفة، كفَّرت علي بن أبي طالب، وكفَّرت معاوية واجترؤوا على أصحاب رسول الله وليس هذا بالغريب فقد اجترؤوا على رسول الله وبعد أن كفَّروا الصحابة غَلَوا في مسألة: الحُكم بما أنزل الله وصاروا يجيئون إلى آيةٍ نزلت في الكفار فيجعلونها في المسلمين ونزَّلوها على أوائل الصحابة من أصحاب رسول الله .
وكان عليٌ يقول في كلامهم: (( كلام حق أُريد به باطل )) غايةٌ في الجهل والتناقض يتورعون عن سفاسف الأمور ويستحلُّون دماء المسلمين .
ذكر الحافظ ابن كثيرٍ: أن رجلاً يُقال له أبو أيوب كان مع عليٍ يوم النهروان طعن رجلاً من الخوارج في رمحٍ حتى أنفذه من ظهره، فلما طعنه هذا الرجل الصالح قال للخارجي: مُت إلى النار يا عدوَّ الله ! فقال الخارجي وهو يموت:
(( ستعلم أيُّنا أولى بها صِلِيَّا )).
يظنُّون أنهم على الحق يقولون من خير قول البرية كما قال صلى الله عليه وسلم كلامهم منمق نُريد تحكيم الكتاب والسُّنَّة، نُريد إعادة الخلافة، نُريد أن نُقيم دولة التوحيد هذا كلامهم وأما فهمهم فليس كفهم الصحابة ـ رضي الله عنهم ـ أبعد ما يكونون عن أصحاب رسول الله غَلَو في العبادة فاستقطبوا بذلك البُلهَ ومن لا يعرف الحق .
حتى قال فيهم صلى الله عليه وسلم: (( يحقر أحدكم صلاته مع صلاتهم )) من شدة عبادتهم .
عبد الله بن وهب الراسبي من الخوارج كان من شدة صلاته قد قحل مواضع السجود ولا يُسمي علي بن أبي طالب إلا بالجاحد الكافر .
مَرُّوا لما خرجوا بجموعهم ما بين الجمل وصفين مرُّوا على عبد الله بن خباب بن الأرَتْ صاحب رسول الله ومعه امرأةٌ حامل، امرأةٌ له حامل فروَّعوهمَ ثم اقتادوهمَ وقال له: حدِّثنا بشيءٍ سمعت به عن رسول الله، وحدَّث عن أبيه بحديث (( ستكون فيكم فتنٌ القاعد فيها خيرٌ من القائم والقائم خيرٌ من الماشي )) ومع ذلك اقتادوه فمرُّوا على خنزيرٍ ضربه أحدهم بسيفه فشق جلده فقال له قائلٌ من المُتورِّعين الجهلة قال: أتضرب خنزيراً لذمِّي إذهب فاستَحِل فذهب واستَحَل الذمِّي وأرضاه، ورأى رجلاً منهم تمرةً عائرةً فالقاها في فمه فقالوا: أتأكل بغير ثمنٍ ولا إذن فألقاها، فلما وصلوا إلى النهر ذبحوا عبد الله كما تُذبح الشاة ثم بقروا بطن امرأته وقتلوها .
أتباعهم اليوم على هذه الصفات سفهاء الأحلام حُدثاء الأسنان يقولون من خير قول البريَّة لكنَّهم ينطوون على غلظة وجفاء وتكفيرٍ للعلماء وللحكام وللمسلمين إذا ذُكرت مسألة اللحوم المستوردة من ديار الكفَّار عاملوها مُعاملة الولاء والبراء والتوحيد ويُشددون النكير عليها، في الوقت الذي يستحلُّون فيه لحوم المسلمين الأبرياء ويُهوِّنون من مسألة تكفير ديار المسلمين يقولون: هذه مسائل فيها اجتهاد ومن مات بريئاً بُعث على نيته ونُريدُ كسر العدو ونصر الإسلام .
هوَّنوا أمر التكفير فهونوا استحلال الدماء فلا للعدو كسروا ولا للإسلام نصروا ما زادوا إلا أن أعادوا فكر الخوارج المتجدد في الأمة، والخوارج فكرٌ يتجدد الخروج فكرٌ يتجدد في الأمة لا يزال يظهر حتى قال عليه الصلاة والسلام: كما في (( الصحيحين )) (( لا تزال الخوارج تخرج حتى إذا كان آخر الزمان خرج سفهاء الأحلام حُدثاء الأسنان يمرُقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرَّمية فاقتلوهم )).
فاقتلوهم يقول صلى الله عليه وسلم حدثاء الأسنان أكثرهم من الشباب الهائج المُتوثِّب يغْتَرُّ بما عليه كُبراء التكفيريين فيصير إلى الانضواء تحت لوائهم وأول شيءٍ يُجرِّعونه أنَّ الحُكام كُفَّار، وأن الديار ديار كُفر، وديار رِدَّة وأن العلماء يتواطئون مع الحُكَّام و السلاطين فليس من أحدٍ على حق إلا هُم دُعاتهم وأعلامهم وأقتابهم .
فيجب على دُعاة السُّنَّة أن يُحذروا منهم وأن يُغلِظوا الكلام وأن يُبيِّنوا عَوَرَ هذه الفرقة الضَّالة التي ما زادتنا إلا هواناً وسلَّطَتْ علينا الأعداء .
أقول ما تسمعون وأستغفر الله لي ولكم فاستغفروه .

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://telbana.alafdal.net
نور الدين
نائب المدير

نائب المدير
نور الدين


عدد المساهمات : 5431
الجنس : ذكر
تاريخ التسجيل : 26/04/2010

من يُحرم الرفق حُرِمَ خير الدنيا والآخرة 	الشيخ أبو طلحة عمر بن ابراهيم Empty
مُساهمةموضوع: رد: من يُحرم الرفق حُرِمَ خير الدنيا والآخرة الشيخ أبو طلحة عمر بن ابراهيم   من يُحرم الرفق حُرِمَ خير الدنيا والآخرة 	الشيخ أبو طلحة عمر بن ابراهيم Icon_minitimeالسبت 18 سبتمبر 2010, 3:40 am

الخطبة الثانية

الحمد لله رب العالمين الَّلهم صلي على محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين .
عباد الله!
الخوارج طائفةٌ لا تزالُ تُعيث الفساد وتُهلك الحرث والنَّسل في ديار المسلمين سِمَتُهم الغلظة والجفاء والطَّعن في عُلماء أهل السُّنَّة كالشيخ الألباني وابن باز والشيخ العثيمين، يطعنون في السلفيين ومن أحب السلفيين ومن سار على نهج السلفيين أكثر من يُبغضون دُعاة السلفية، السلفية الحقَّ لا السلفية التي سمَّت نفسها بالسلفية الجهادية في الجزائر وهم تكفيريون، فهؤلاء لهم أسماء يتلونون في كل عصرٍ ومِصر .
التكفيريون
الجهاديون،
جماعة التكفير والهجرة،
السلفية الجهادية،
جماعة الجهاد الإسلامي،
وأكثر ما يصطادون به الناس يعود إلى مكيالين يكيلون بهما :

الأول : يُظهرون بُغض الحكومة وعدم الرضا على الحُكومات وهم يعلمون أن الحكومة مهما بذلت لا تستطيع كسب شعبها بل أي حُكومة كانت استطاعت في هذا الزمان أو في أزمنةٍ سابقة أن تكتسب الشعب؟ لا تستطيع فإن وجدت رجلاً في الشعب عاقلاً لا يُصرِّح ببُغض الحكومة لعدم المصلحة ويرى أن مُناصحة الولاة والمسؤولين يكون لأهل الاختصاص ستجد فيما يُقابله مائة بل مئات من الشعب من الجهلة وممن تأثر في الفكر التكفيري وشوائبه يطعن في الحكومة، فإذا هم قاموا على المنابر واستغلُّوا المواسم كأيام ضرب غزة الحبيبة وصاروا يُهيجون الناس على الحُكومات وأظهروا مسائل الولاء والبراء يُبينون للناس أنهم لا يُحبون الحكومة فيشترون بهذا الوتر الحساس قلوب الشعب لِمَ؟ ليُهيجوا الناس على الثورات، والانقلابات، وتغيير الشارع، ورفع الأمن من بلاد المسلمين، هذا الذي يُريدون .
في هذا الوسط الذي يكيلون فيه بهذا المكيال يتهمون عُلماء السُّنَّة بالتواطؤ والعمالة وأنهم علماء السلاطين، ابن باز أفتى بدخول القوات الأمريكية هذا الذي سمعناه ما للشيخ ابن باز ـ رحمه الله ـ من جهود يعترف بها المُخالف والموافق في نشر التوحيد في أصقاع الأرض والله لو أن أحدكم دخل دار مسلمٍ في الهند لوجد فيها كتاباً للشيخ ـ رحمه الله ـ للشيخ اليد الطولى في وصولها إلى ديار المسلمين، كل ما قدَّمه وسائر ما أحدثه الشيخ ـ رحمه الله ـ في المسلمين من نصرٍ للتوحيد ولدعوة السلفيين مات لأنه أفتى بجواز دخول القوات الأمريكية مسألة تعود إلى اجتهاد وهي من مسائل الفروع يُخَطَّئ فيها إن أخطأ ويُصوَّب ويُنظر في مسائل المصالح والمفاسد والكلام فيها للعلماء الكبار، أما أن يُهدم الشيخ وتُهدم الدعوة وتُستغل المسائل الوطنية والسياسية حتى يقولون: ـ وسمعنا هذا بآذاننا ـ الشيخ الأعمى ابن كاز ألا لعنة الله على الظالمين .
يطعنون في علماء أهل السُّنَّة هؤلاء علماء السلاطين لِمَ سكتوا عن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، أين هُم عن دعوة التوحيد، أين هم عن الإسلام يجب علينا أن نُحارب دُعاتهم وأن نُحارب فكرهم وأن نُحذِّرَ منهم وأن نُنَكل بهم كما يفعلون بعلمائنا وليس هذا من النكاية ولكنه من العدل الذي أُمرنا به لأنه من الولاء والبراء الصحيح الذي أُمرنا به .
شعاراتهم تُحارب وتوجَّه التوجيه الصحيح، نعم لا بد من التوحيد ودعوة التوحيد لكن ليس توحيد المعتزلة و الجهمية القائمة على النفي والتعطيل، ولابد من التوحيد لكن ليس توحيد الخوارج القائم على الغلظة والتكفير والتفجير والتدمير والتخريب، التوحيد توحيد أهل السُّنَّة السلفيين القائم على تحقيق العبادة والإتباع لأنهم أعلم الخَلْقِ بالخالق وأرحمهم بالخَلْق .
نعم للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لكن ليس على طريقة المعتزلة وأُصولهم الفاسدة التي تعني الانقلاب والثورات والخروج على الحُكَّام الأمر بالمعروف كما يفهمه أهل السُّنَّة ينصح الولاة أهل العلم الكبار لا ينصح أي أحد في أي مكان لا يُهيج أي أحدٍ أي أحد على الحُكَّام .
نعم الإسلام هو الحل لكن أيُّ إسلام؟ إسلام التكفيريين؟ والله لو رضينا بإسلامهم لكفَّرَ بعضُنا بعضاً كما كفَّر الوالد ولده، والولد والده في الجزائر وقتلوا بعضهم بعضاً .
ليس هو إسلام الجماعات الأحزابية الإسلامية الحزبية الآثمة التي تنطوي على ضم كل فكرٍ تخريبي في البلد والتي يجب أن تُحارب في أول من يُحارب ، الإسلام عندهم أُصوله مقصورة على مفهوم الحزب بيعتهم للحزب لا للإسلام وإن قالوا هي بيعةٌ لله .
الإسلام هو الحل لكن أيُّ إسلام؟ إسلام الصحابة إسلام الرحمة إسلام الرفق(( من يُحرم الرفق حُرِمَ خير الدنيا والآخرة)) كماقال صلى الله عليه وسلم : هذا هو الإسلام الذي ندعو إليه إسلام الكتاب والسُّنَّة على فهم سلف الأمة .




اسأل الله عز وجل أن يُعيذنا من الفتن ما ظهر منها وما بطن .
الَّلهم وفق ملك البلاد وحُكام المسلمين للعمل بالكتاب والسُّنَّة .
الَّلهم واجعل لهم بِطانة خيرٍ تأمرهم بذلك،

وأقم الصلاة .

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://telbana.alafdal.net
تلبانه _تلبانه
V I P
V I P
avatar


عدد المساهمات : 7224
الجنس : ذكر
تاريخ التسجيل : 08/06/2010

من يُحرم الرفق حُرِمَ خير الدنيا والآخرة 	الشيخ أبو طلحة عمر بن ابراهيم Empty
مُساهمةموضوع: رد: من يُحرم الرفق حُرِمَ خير الدنيا والآخرة الشيخ أبو طلحة عمر بن ابراهيم   من يُحرم الرفق حُرِمَ خير الدنيا والآخرة 	الشيخ أبو طلحة عمر بن ابراهيم Icon_minitimeالأحد 26 سبتمبر 2010, 11:59 pm

جزاك الله خيرا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
عبد المنعم عبد الحليم
عـــــائلة حـــمام
عبد المنعم عبد الحليم


عدد المساهمات : 404
تاريخ التسجيل : 06/05/2010

من يُحرم الرفق حُرِمَ خير الدنيا والآخرة 	الشيخ أبو طلحة عمر بن ابراهيم Empty
مُساهمةموضوع: رد: من يُحرم الرفق حُرِمَ خير الدنيا والآخرة الشيخ أبو طلحة عمر بن ابراهيم   من يُحرم الرفق حُرِمَ خير الدنيا والآخرة 	الشيخ أبو طلحة عمر بن ابراهيم Icon_minitimeالخميس 04 نوفمبر 2010, 9:38 pm

جزك الله خيرأ
في كل مكن
وبارك الله فيك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
من يُحرم الرفق حُرِمَ خير الدنيا والآخرة الشيخ أبو طلحة عمر بن ابراهيم
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1
 مواضيع مماثلة
-
» طلحة بن عبيد الله
» حياتنا بين هموم الدنيا والآخرة د. منقذ بن محمود السقار
» إليكم هذه يا أصحاب الفضائح من ستر على مؤمن ستر الله عليه في الدنيا والآخرة.
» حتى لا تضيع حياتك.. حتى تستثمر حياتك في الدنيا والآخرة.. حتى تنجز أعمالاً قد يراها الآخرون خيالاً.. انطلق من
» ما كان الرفق في شيء إلا زانه

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدي  :: المنتديات الإسلامية :: المنتدي اللغوي والإسلامي-
انتقل الى: